العيب فينا.... شعوبا وبرلمانات

 


-        6-12-2018

-        هل حقيقة ان ممثلي الشعوب العربية في البرلمانات والمجالس التشريعية...لا يجدون بديلا عن الحاكم العربي الذي يقضي عمره في سدة الحكم.!! افيحرص هؤلاء الممثلين طواعية او تحت تهديدات بطانات الحاكم .. على الاسراع في حذف عبارة عدم جواز تمديد فترة الرئاسة المنصوص عليها في الدساتير لأكثر من فترتيتن ...في هذه البلدان ,,,وجعلها اما مفتوحة للحاكم الحالي من القصر الى القبر..او تمديد الفترات الى ثالثة ورابعة وثامنه..!!..لان الرئيس الحالي كما يعلنون ليس هناك مثله في البلد !! ..من حيث استقرار الحكم والرفاه واستقرار العملة وعدم وجود تضخم أو بطالة ...ومنهم من حافظ على بلاده فلم تنقسم في عهده الى دولة في الجنوب ودولة في الشمال..!!...وكل هذه الصفات كلنا كنا نتمنى ان تكون في الواقع !! 

-        نستذكر بمرارة حال برلماناتنا ومجالسنا التشريعية العربية، ونحن نشاهد الخلاف المحتدم في الولايات المتحدة بين الادارة التنفيذية في البيت الابيض والادارة التشريعية في الكونجرس الامريكي..وكيف تجري الحوارات والاستجوابات لبلورة وصياغة الموقف الامريكي من اغتيال الخاشقجي..وحرب اليمن..الكونجرس الذي يمثل الشعب الامريكي يراقب تطبيق نصوص الدستور الامريكي ويصونه على الدوام ...ويقوم بترسيخ الحريات الاساسية ..في المجتمع الامريكي...أما الادارة التنفيذية ممثلة بالرئيس وموظفيه..فهي تخضع لمراقبة الكونجرس.الامريكي...الذي له فقط صلاحية تعديل الدستور الامريكي.!!..ونرى كيف ان الكونجرس هو الذي يقرر مسار المصلحة الامريكية ...ولم نسمع ان أي عضو في الكونجرس فكرفي ان يمدد لاي رئيس أمريكي...اية فترة رئاسية أكثر من فترتين ..اثر انتخابات كل فترة..!!...مهما كان الوضع ... باستثناء الحرب ...هناك الدستور يحترم..في تلك البلاد وفي كل البلاد الديموقراطية في العالم..وهو خط احمر لديهم!!..الا عندنا في العالم العربي..فلا يحب الحكام هذا اللون.!!

-        أول أمس االثلاثاء، وحيث أن الرئيس السوداني البشير البالغ من العمر 74 عاما، يقترب من نهاية فترته الرئاسية السابعة منذ توليه الحكم في عام 1989 حيث قد قضى حتى الان في الحكم 29 عاما ، من المقرر ان تنتهي فترة رئاسته في عام 2020، اجتمع البرلمان وقرر تمديد فترة حكم الرئيس البشير الى ولاية اخرى ثالثة بعد انتهاء الولاية الثانية له منذ العمل بالدستور الجديد في عام 2005...والذي لا يسمح هذا الدستور في مواده بتولي الرئيس اية ولاية ثالثة...!!

-        مطالبات في البرلمان السوداني بتعديل الدستور.. وتمديد فترة حكم البشير الطويل للسودان والفوز بولاية اخرى وتوسيع صلاحياته، بالرغم من ان الرئيس السوداني تعهد مرارا في مرات سابقة بعدم الترشيح...وبانه سيتخلى عن الحكم بانتهاء فترته ..واعدا بتسليم السودان الى خليفته خاليا من الحروب.!!. وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم..قد عدل نظامه الاساسي بما يسمح للبشير بالبقاء رئيسا للحزب تمهيدا لخطوة البرلمان ...

-        قدم 33 حزبا يمثلهم 294 نائبا مذكرة لتعديل الدستور فيما يتعلق بعدد المرات المسموح فيها بترشيح الرئيس..!! وذلك حسب تبرير فقهاء التشريع والقوانين الدستورية..لان الرئيس حقق الكثير للسودان خلال فترة حكمه. وان استمرارها سيؤدي الى مزيد من الانجازات ومزيد من الاستقرار في ظل وجود حاله من التعددية السياسية...!

-        المعارضه تقول ان حكم البشير هو حكم الحزب الواحد والزعيم الاوحد الذي يشغل كل مناصب الدولة سواء كانت سياسية ام عسكرية..كما هي الحال في كل الزعماء في الوطن العربي..!!
السودان ليس استثناءا عن المجالس التشريعية والبرلمانات العربية ، كما في الجزائر حيث يسعى ممثلو الشعب لتمديد الفترة الرئاسية الرابعة للرئيس الجزائري بوتفليقة..وقبلها في تونس وليبيا ومصر ..الذين يحاول ممثلو الشعب ان يمددوا الفترة الرئاسية لتكون ست سنوات ...بدلا من اربعة.سنوات.وفي سوريا الى الابد ..ولبنان واليمن ...!! الرئيس يريده الشعب عبر ممثليه...الى الابد ..لان الحاكم الحالي ...لم يخلق المجتمع العربي مثله ومن الممكن توريث الايناء ..لان النسل من الجنس الاري الذي لا يتكرر.!! 

-        استثناء واحد وهو أيضا من السودان العظيم....انه الرئيس المشير عبد الرحمن سوار الذهب الذي انتقل الى رحمته تعالى هذا العام.. ابن السودان ..كان وفيا للشعب...وصادقا .حيث استقال كما تعهد للشعب السوداني عندما عهد اليه برئاسة المجلس الانتقالي عام 1986 بعد انتفاضة على حكم الرئيس جعفر النميري، سلم المشير سوار الذهب الحكم بعد عام واحد من ترؤسه المجلس الانتقالي...لرئيس الحكومة الصادق المهدي واعتزل بعد ذلك العمل السياسي..ليكون اول رئيس عربي...يقول الصدق امام شعبه..ويتخلى طواعية عن سدة الحكم لمصلحة البلاد...!!

-        اننا نرى كل شئ في عالمنا العربي مسخر لخدمة الزعيم...ويتباهى هؤلاء الزعماء ان بلادهم ليس هناك حرية وعدالة وقانون في العالم مثلها....وحقيقة الامر انهم يحتفلون ويتباهون باستخدام التكنولوجيا الحديثة في تنظيم السجون الكثيرة في بلادهم بدلا من ان يسخروا هذه التكنولوجيا في المستشفيات القليلة والمختبرات المعدودة على اصابع اليد .في البلاد ..لاختراع مصل جديد يداوون به افراد شعوبهم الفقراء والعاطلين عن العمل!!.....الله المستعان!

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024