احصائيات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ...بين وضح النهار وتحت جنح الليل
. 16-10-2018
-
بلغ
عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين رسميا في سجلات الاونروا في لبنان عام 2017، 469,331 لاجئ..، الا ان
الاونروا اوضحت انه ليس لديها احصاء عن عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين حاليا
في لبنان ..باستثناء السجل
الرسمي .وفي حال ما اذا قرر احد اللاجئين
الفلسطينيين مغادرة لبنان ..فانهم في الاونروا لا يعرفون ذلك..ولا ينعكس في السجلات لديهم...!!!
في اواخر عام 2017، قامت ادارة الاحصاء المركزي اللبناني، والجهاز المركزي
للاحصاء الفلسطيني، باشراف لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، باجراء تعداد احصائي
للاجئين الفلسطينيين في لبنان..الذين يعيشون في 12 مخيم و156 تجمع ...وجاءت نتيجة التعداد في اواخر عام 2017 ان عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان،
كان مثيرا للدهشة، اذ بلغ عددهم 174,422 لاجئ..فقط.وهو مختلف عن كل التوقعات التي كانت تقدر عددهم حوالي نصف مليون
شخص..وهذا يعني ان
هناك لا يقل عن حوالي 225 ألف لاجئ فلسطيني، هاجروا من لبنان بشكل شبه نهائي..!!!
-
وكانت
قد جرت في السابق احصاء على عينة مكونة من 2600 اسرة..في صيف عام 2010، قامت به الاونروا والجامعة الاميركية
في بيروت، وقدر عدد الفلسطينيين بناء على هذه العينات ما يتراوح بين 260 الف الى 280 ألف نسمة..
-
هذا
وقد كانت الاحصائيات اللبنانية الرسمية لعدد اللاجئين الفلسطينيين ، والموجودة في
سجلات وزارة الداخلية والبلديات في لبنان ، قد أشارت الى أن عدد اللاجئين
الفلسطينيين بلغ في هذه السجلات 592,711 لاجئ فلسطيني...حتى نهاية عام 2016...فيما كان عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الانروا..في نهاية عام 2016، عدد 459,292 لاجئ
فلسطيني.....(حسبما تشير هذه
السجلات)
-
وكانت
التجاذبات السياسية في لبنان بين مختلف الاطياف السياسية، قد حذرت بعضها من الخطر
الديموغرافي الفلسطيني على معادلة التوازن السياسي..في لبنان..وفي ليلة ليس فيها قمر !!!، تم التعداد..وجاءت النتيجة..ان الفلسطينيين
لايشكلون سوى جالية صغيرة لا خطر منها ...بالتعداد المشار اليه اعلاه..علما بان اللاجئين في لبنان يعانون من
الاهمال وتقييد حريات العمل والتملك ، فهناك اكثر من 80 مهنة على الاقل، مقفلة امام اللاجئين الفلسطينيين
وعدم السماح لهم باشغالها.
-
من
المثير للتساؤل، ان المصادر اللبنانية تؤكد ، بانه لم يجر اي احصاء سكاني عام في
لبنان نفسها...منذ عام 1932 خوفا من نتائج
الاحصاء وما تثيره من حساسية بين الطوائف... وكانت العين مسلطة دائما على اللاجئين
الفلسطينيين..الذين كانت بعض
الطوائف ترمي الى تجنيسهم لزيادة عدد افراد الطائفة واستخدام ذلك في المعادلة
السياسية في لبنان...فما الذي دعاهم لاجراء هذا التعداد ...؟ ..وما هو التفسير لهذا الفرق بين التسجيل
الرسمي في السجلات للاونروا والسجلات الداخلية والبلدية اللبنانية من جهة..وبين نتائج
الاحصاء للاجئين الفلسطينيين من جهة اخرى!!! أين ذهب مئات الالاف من اللاجئين
الفلسطينيين..في لبنان..؟ هل هاجروا على
مراحل بصمت الى اوروبا وامريكا؟ هل تم تجنيسهم ؟ بالرغم من الشك في ذلك، نظرا
لحساسية الموضوع لدى الطوائف في لبنان.كما أشرنا.!!.
-
لقد
جرى تصنيف الحالة المعيشية للاجئين الفلسطينيين في لبنان ، اذ بلغت نسبة الذين هم
من فئة الفقر الشديد بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان..6.6%، اما نسبة الذين هم دون خط الفقر 66.4%، اما نسبة
العاطلين عن العمل فقد بلغت 56% ..
-
هذا
وقد افادت المصادر العديدة عن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ان الهجرة الى
الخارج قد بدات بين اللاجئين الفلسطيين في لبنان وفي ضوء القيود الصارمة على العمل
والتملك من قبل السلطات اللبنانية، بدات في الخمسينات ، وولت شطر الخليج العربي
وبالاخص الكويت، واستمرت الهجرة في الستينيات ومنتصف السبعينات، حين غيرت مسيرتها
الى دولة الامارات العربية المتحدة، اما هجرة الفلسطينيين الى اوروبا ـ فبدات قبل
الحرب الاهلية في لبنان عام 1975 وخلالها ، كهجرة تعليمية في البداية ثم نتيجة الحرب الاهلية...الى المانيا
الشرقية ، ومن ثم كان المهاجرون الفلسطينيون يدخلون من برلين في المانيا الشرقية
الى المانيا الغربية عبر كوة –ليست تحت سيطرة احد، وكانت تعتبر نقطة ميتة..فكان المهاجر
الفلسطيني ينفذ منها الى المانيا الغربية للعمل وطلب العلم...وظل المهاجرون
الفلسطينيون يلجاون الى المانيا لغاية عام الاجتياح الاسرائيلي في لبنان عام 1982، حيث فتحت
السويد ابوابها للاجئين الفلسطينيين ثم الدنمارك...ثم في عام 1989، بدات بريطانيا فتح تاشيرات الترانزيت
للاجئين الفلسطينيين ..للذهاب الى امريكا، ومنهم من تسلل من خلال محطة الترانزيت الى
لندن
-
ان
رحلة اللاجئين الفلسطينيين الى الهجرة الى اوروبا وامريكا هو نتيجة القيود
المفروضة من السلطات اللبنانية..والتي تحرم عليهم العمل والتملك، فقد ضاف بهم سبل العيش..، والحروب
والاقتتال الذي حصل في العديد من الفترات السابقة...، بالاضافة الى خوف السلطات اللبنانية
الدائم من خطر التوطين... وتغيير المعادلة الديموغرافية للطوائف في لبنان..بالرغم من ان
المغتربين من اللاجئين الفلسطينيين في الخارج، يقومون بتحويل ما قدر بحوالي 2 مليار دولار
أمريكي سنويا.الى عائلاتهم في لبنان.وهذا يعتبر دعما للاقتصاد اللبناني
-
تاتي
هذه الاحصائيات في خضم الصراع العربي الاسرائيلي...وتطلع الادارة الامريكية الجديدة الى
انهاء القضية الفلسطينية وانهاء مشكلة اللاجئين، لانهاء قضية العودة..وقد اعلن الرئيس
الامريكي ان الادارة الامريكية ، تعرف اللاجئين وتحصر تعريفهم انهم من تشردوا خلال
النكبة فقط ..واستثناء نسلهم
من الاجيال اللاحقة ..وقد قدر عدد اللاجئين وفق هذا التعريف الامريكي..حوالي 40 ألف لاجئ ما
زالوا على قيد الحياة..فقط.. اذ قال عضو مجلس النواب الجمهوري دوغ لمبورن ..ان هذا هو العدد
الذي تعترف به الولايات المتحدة الامريكية للاجئين الفلسطينيين .وسوف يتم انهاء أعمال الانروا
-
لا
نعرف اذا كان هناك قصة واهداف سياسية ، وراء الاحصاء اللبناني الذي اشرنا البه
اعلاه للاجئين الفلسطينيين في نهاية عام 2017...والذي فاجا اوساط وكالة الاونروا ...والدوائر
السياسية في لبنان والجامعة العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية...ولكن ما هو
الجواب ...؟ لا احد اجاب !!..
تعليقات
إرسال تعليق