بين امارات النوم وامارات القوم ...على قد فراشك مد رجليك
-
30-11-2018
-
لا أريد أن أكون سئ النية، وافسر سلبا، ما سمعته من ان مصر
والامارات العربية المتحدة، قد وقعوا اتفاقا بين هيئة موانئ دبي العالمية وهيئة
قناة السويس...للاستثمار والتطوير في منطقة العين السخنة وفي وسيناء، وتكوين شركة
بنسبة 51% للمصريين و49% للاماراتيين...وقيل عن هذه الاتفاقية انها ستكون تطويرية لمناطق سيتم انشاؤها،
صناعية وتجارية وسكنية في العين السخنة وسيناء وستقوم بتشغيل ايادي عاملة وايجاد
فرص عمل لاكثر من 400 ألف عامل وموظف... حيث تتوافر ايضا هناك ميزة الايدي العاملة متدنية الاجر، وستقام
مصانع للادوية والاتصالات وغيرها في المنطقة...وحقيقة انه
استثمار ضخم ونقلة اقتصادية..تستفيد منه الدولتين والاماكن
المجاورة..ومن الممكن تطوير جزء من سيناء .من الناحية
الصناعية..واختيار مصر يعتبر اختيار نوعي، نظرا لمكانة مصر الاستراتيجية
والسياسية والسكانية والعربية والاسلامية والعالمية...والتجارية
والثقافية .!!..بين قارات ثلاث من اهم قارات العالم...ومرور السفن
العالمية اليومي من كافة انحاء العالم الى كافة انحاء القارات ..للتجارة والنقل..والشحن.، اضافة الى
اعطاء افضلية لمصر علاوة على كل الميزات الاخرى..عن طريق الاشارة
كرسالة...بان الامارات تقف مع من يكون مصطفا معها في السراء والضراء...ومصر اثبتت الاصطفاف مبكرا حتى بدون وجود شركة مواني دبي العالمية...فلسفة مصر الاقتصادية الحالية ..خصخصة.املاك القطاع العام !!..أما السياسية فان
مصر تصنف دول الخليج العربية..انها واقعة في مربع امنها القومي !!..فليس عند مصر مانع من اعادة جزر تعود ملكيتها لها الى السعودية..والذي ثار جدل كبير.حولها!!..هكذا ..ينظر المصريون او النظام السياسي المصري الحالي الى العلاقات في
المنطقة...
-
شركة موانئ دبي العالمية ...DP التي تأسست في عام 1999، وهي شركة متواجدة
في أكثر من خمسة وثلاثين بلدا في كافة قارات العالم... تؤمن
ياستثماراتها في كافة انحاء العالم وتفتح طرقا لسهولة النفاذ الى الاسواق العالمية
ويتجاوز عدد السكان في هذه البلاد المترامية والتي تتواجد فيه هذه الشركة
الاماراتية ملياري نسمة! وهذه الشركة لموانئ دبي، متفرعة من
شركة دبي العالمية، الذراع الاستثمارية لحكومة دبي..
-
تعمل هذه الهيئة.حاليا .على تطوير موانئ
وممرات بحرية لأكثر من ثمان دول افريقية...منها
مصر،الجزائر، مالي،السنغال، غانا ،وأرض الصومال..الا ان ارض
الصومال ..انسحبت منه الامارات، نتيجة رفض الصوماليين لتاجير واستثمار
الميناء الاستراتيجي الصومالي "بربرة" ..وذلك اثر رفض
الصوماليين استكمال التوقيع على اتفاقية الاستثمار لهيئة موانئ دبي العالمية،
والتي نصت الاتفاقية بحيازة الامارات (هيئة موانئ دبي
العالمية) على نسبة 51%من حصص الشركة الاستثمارية بينما
أرض الصومال 30%..واثيوبيا التي ادخلت كشريك استراتيجي بنسبة 19% ودخول اثيوبيا كان مقصده هو تطوير ممر بربرة كبوابة تجارية
لاثيوبيا الدولة التي لا يوجد لها ممر بحري-دولة داخلية- ولكنها تتطور وتنمو تجاريا وعدد سكانها كبير..بالاضافة الى تمتعها بميزة فريدة ولكنها خطرة على بعض الدول التي
يصب نهر النيل فيها وهي السودان ومصر..بسبب سد النهضة
الذي اقامته اثيوبيا على منابع نهر النيل .في اراضيها، ..بتمويل قيل انه اماراتي سعودي..واعتبر
الصوماليون ان وراء هذه الاتفاقية الاستثمارية خطورة الاهداف المخفية لمثل هذا
التوسع الاماراتي..كما ان الامارات لا تريد عرض
الاتفاقية على البرلمان الصومالي، كما ان حصة الصوماليون منخفضة..نسبيا..واعتبرها الصوماليون ان لهذا
الاستثمار اهداف استعمارية توسعية وان وراء هذا المد الاستثماري ..غزو عسكري قادم وسيطرة على مقدرات البلاد عن طريق التجارة..!!.
-
ان التجارة والاستثمار العالمي في انحاء العالم والذي تقوم به هيئة
موانئ دبي العالمية..والتي تسهل الوصول السريع الى
الاسواق العالمية ..ووصلها ببعض بطريقة تنمي التجارة
وتختصر الزمن..يعتبر رؤية استثمارية بجدوى اقتصادية ...تفوق التوقعات.!!..وما الاتفاق الاخير مع مصر الا صفقة موفقة من ناحية اقتصادية ...اما الجانب السياسي، فان الامارات وبالرغم من حجمها الجغرافي
الصغير وعدد سكانها المتدني...تقوم باستثمارات تفوق هذا الحجم
السكاني والجغرافي...في نوعيته وامكنته وترامي اطرافه...!! والامارات لديها موانئ عالمية ومن الطراز الاول .مثل ميناء جبل علي ، يعتبر من اكفا مواني العالم في التجارة
العالمية...الا ان دولة الامارات لوحظ في السنين الاخيرة اهتمامها بافريقيا ..بشكل واضح ، اذ تطبق بمشاريع هيئاتها الاستثمارية على موانئ القارة
الافريقية.وثغورها في كل سواحل افريقيا.بما فيها عدن
وباب المندب..والجزر المتناثرة في البحر الاحمر..!!.وتبدو انها
ستتحكم بطرق النفاذ البحري..والسكاني الى افريقيا، والملاحة
ستكون اما تحت قبضتها او قبضة اساطيل دول اخرى !!..منتظرة لدعم حقوق
الانسان في افريقيا!!!..تماما كما تتوق اسرائيل وهي تواصل
التغلغل في افريقيا بزيارات ..سرية وعلنية ..لكنها لا تستطيع –اسرائيل- النفاذ بالحرية
المطلوبة في ساحة افريقيا لان القارة برمتها مكونة من دول عربية واسلامية وافريقية
تعتبر القضية الفلسطينية قضية مركزية لها..وبالتالي..والله ورسوله أعلم.!!.ان الامارات من الممكن ..التعاون معها والاستثمار ثنائيا في هذا الشان بينها وبين اسرائيل..كما بدت توضح في العلن...!! واعتبارها رأس
رمح مقبول لدى الافارقة..كونها دولة عربية مسلمة غنية... ان الاتفاقية الاخيرة الموقعة مع مصر من قبل الامارات قيل انها
ستقيم مشاريع صناعية في منطقة قناة السويس –السخنة وشبه
جزيرة سيناء..وهذا يدل ايضا على اهداف قد تكون سياسية!! بخصوص المصريين
في سيناء والفلسطينيين في غزة...!!
-
نحن العرب والفلسطينيون ..أعني الشعوب
العربية..مثل الطيور ....فهذه الطيور على فطرتها .من عند الله..تظل حذرة !!..ولا يتم تدجينها
وتربيتها ودخولها للاقفاص بسهولة ..مهما كان العلف والبذور (المنعوفة) من الحبوب كثيرة!!..فاقل حركة ..في الجوار ...تجد رفوف من
الطيور تطير استجابة لفطرتها ..التي تبقيها على حذر دائم..حتى مع طيور مثلها.. مثل النسور...نحن الشعوب
العربية والاسلامية ..نتوخى الحذر في تفسيراتنا وقراءتنا
للاحداث في مناطقنا..او حتى في العالم وها الحذر تعلمناه
من عند ولاة الأمور لكثرة ما خدعونا ...والله حقيقة شاهد
على لك والشعوب!!
-
الشك في السياسة ...ضروري...والطيبة واخذ
الامور على ما يكتب في السطور...ضار !!..فيجب ان تستشف من
بين ما تسطره الايادي السياسية...تعودنا اضافة الى ذلك ان تكون
الاتفاقيات ملحق بها ملاحق سرية...لا يطلع عليها الناس ولا تصدقها
مجالس تشريعية...فسياسيونا ياخذون عادة وعرفا بالكلمة كانها ميثاق وفرديتنا نابعة
من قبليتنا ..فاذا اشار زعيم القبيلة..بيده..ان اكرموا الضيف.!!.فتذبح حتى دوابنا التي هي وسائلنا
لطلب الرزق..اكراما لهذا الضيف..وعندما يكون الضيف سياسيا ..فاننا نمنحه حتى جزرنا ...ومنافذنا..كطلب زعيم قبيلتنا...العربي..وتبقى رقابنا غير
معتوقة ..لنظل عبيدا ..ما علينا الا طاعة اولي الامر...!! ونستقي الخبر من نيات الامارات الماثلة امامنا بدون مواربة.!!.. في اليمن و قطر ومع الفلسطينيين وليبيا وتونس.وتركيا وسويسرا....الخ !! ومع ما تقوم به
الامارات في اثيوبيا ..التي دخلت اسرائيل..قبلها .في الساحة الاثيوبية ولم تستطع
المضي قدما..لكن دخول الامارات الى اثيوبيا ..اوجد خطرا محتملا.. من جر اثيوبيا الفقيرة والمتطلعة لتنمية بلدها لاطعام سكانها، الى
الوقوف امام بلدين افريقيين عربيين كعدو والتحكم في منابع نهر النيل..وبالتالي يستطييع الاسرائيليون تطويع هاتين الدولتين ..ومسكهما في عنقهما...وتملي بالتالي ما تريد عليهما لان
مياه الشفة هي مسالة حياة او موت!!
انا بصراحة مش مطمن....!! (غير مطمئن).....فلم تعد الامارات تمد ارجلها على قد
لحافها....فقد ارتفعت درجة الحرارة ..ورمت اللحاف..واصبحت بلا سقف ولا غطاء...يمنعها واصدقائها...!! من التنفس على رؤوس جبال افريقيا الغنية ...الثرية..في جوف ارضها وسواحلها وسكانها.....سوق جدير برفع
اللحاف!!
-
اني اوجس خيفة....!! بالرغم من المثل عندنا القائل "خير مصر بينفع البلاد"!!
تعليقات
إرسال تعليق