نبضات..ومؤشرات البطالة....في فلسطين.... الجزء الرابع
9-10-2018
· الجزء الرابع
من مقال.. البطالة
-
اما العوامل المحلية – الداخلية..والتي ادت الى زيادة نسبة معدل البطالة بهذه الحدة، تبرز مسببات
محلية في مجتمعنا الفلسطيني تطال الهيئات الحكومية والمجتمع المدني على السواء،
اضافت مازق اخرى من الجانب الفلسطيني، نوجزها فيما يلي:
-
ماساة الانقسام الفلسطيني...الذي مضى على
حدوثه احد عشر عاما.. وقد لاحظنا ان نسبة معدل البطالة في
غزة أعلى بكثير منها في الضفة الغربية، ومن المفترض، لو كانت هناك وحدة لشطري
الوطن.- كما يطلق عليهما- لتم توظيف كافة الموارد وتنمية
اقتصاد البلد بحيث يتم معالجة كافة المعوقات للنهوض الاقتصادي بشكل اكثر ملاءمة
وكفاءه.وتكامل.وهذا الانقسام له دور محوري في
قصورنا من الناحية الاقتصادية ، ناهيك عن الهلاك من الناحية السياسية والمعنوية اذ
تلاشت الثقة في المجتمع الفلسطيني من عودة الوئام للفلسطينيين ...وتكريس الجهود لانهاء الاحتلال الاسرائيلي..من خلال الدفاع
الجماعي الموحد عن الوطن..واقامة الدولة الفلسطينية ..بعاصمتها القدس..
-
التهرب الضريبي...من جانب بعض الفلسطينيين، الذي
سيقلل من الايرادات المحتملة من مكلفين جدد، لخزينة السلطة الوطنية ، بالرغم من
تحسن الايرادات الضريبية في عام 2017، كما وان ايرادات المقاصة قد تحسنت..بشكل بسيط....ان الايرادات الضريبية من العوامل
الهامة لرفد الخزينة بالموارد المالية لزيادة الانفاق العام الذي يتم لتحسين النمو
الاقتصادي بزيادة الاستثمار وتحسين البيئة الاستثمارية في البلد...الا ان هناك تقديرات بوجود اعداد كبيرة من المشتغلين في كافة المهن
في السوق غير مسجلين في سجلات الضرائب.حسب الاصول. وهذه ثقافة سلبية تعود على المواطن اضراره...قبل غيره...وقد يحتاج النظام الضريبي الى تطوير وتعديل واصلاح مناسب ليتم حشد
الجهود والموارد لتنمية المجتمع ورفع مستوى معيشته..وخلق حوافز تشجيعية
لدى العديد من قطاعات الاقتصاد..
-
وجود لمسات من الاحتكار لبعض المشاريع والاستثمارات.ليست في ايدي القطاع الخاص..والذي يخضع
لاقتصاديات السوق وتنافسية ادواته.. فالقطاع الخاص أكثر قدرة في خلق
وظائف جديدة نظرا لدوره الاساسي في الاقتصاد الفلسطيني اذ يجب منحه الحرية الكاملة
في العمل ..وسن قوانين تضبط التعاملات في الاسواق..وعدم التدخل في
سير اعمال القطاع الخاص..الا في حدود حماية المصالح العامة
للمجتمع الفلسطيني..
-
معيقات تشجيع الاستثمار: اذ ما زال ينتاب
تشجيع الاستثمار معيقات وروتين بيروقراطين سواء عدم مرونة حزم الحوافز للاستثمار
وبشفافية ومصداقية ، أو معيقات يمارسها بعض الافراد ذوي الصلة من اجل مصالح شخصية..الامر الذي ينفر المستثمرين في الداخل والخارج وخاصة قطاع
المغتربين..من القيام بمشاريع،.
-
عدم تفعيل دور المغتربين الفلسطينيين في الشتات ، لانه حيوي
وضروري، حيث يستطيع هؤلاء المغتربون ..المساعدة عن طريق
الاستثمار في البلد ، ناهيك عن تزويد المجتمع الفلسطيني باراء وافكار ابداعية
وخبراتية ..في موضوع الاستثمار وهم اصحاب اموال وخبرة في مجتمعات مفتوحة،
المطلوب مواصلة الاتصال وتفعيله مع المغتربين، وسن قوانين صارمة ومرنة لحماية
استثمارات المغتربين في حال جاءوا..والذي لهم دور كبير ايضا في خلق فرص
عمل جديدة .
-
ضعف الاجور ، حيث ان ما زال المعدل الادنى للاجور منخفض ويبلغ 1,450 شيقل..وهو مبلغ في ظل ارتفاع نفقات
المعيشة في فلسطين ..لا يكفي لسد نفقات ..او انشاء اسر..بالاضافة الى ان هناك قطاعات في
الاقتصاد الوطني الفلسطيني..لم تاخذ نصيبا وافرا من الانفاق
الحكومي، والاستثمار من قبل القطاع الخاص..بالاضافة الى
ذلك، اقتصرت عمليات التنمية على المناطق الحضرية ، وفي بعض المحافظات . حيث جرت هجرة من الريف الى المدينة، وبالاخص في بعض المحافظات مثل
محافظة رام الله والبيرة..التي تتركز فيها اكثر من 50% من التسهيلات المصرفية للبنوك.بالاضافة الى ان
منطقة الريف هي مناطق مصنفة "ج" حسب اتفاقية
اوسلو 1993، والتي لا تستطيع السلطة الوطنية الفلسطينية ان تباشر استغلالها
او الاستثمار بها، وفي هذا الشان ، فان السلطة الفلسطينية تقوم بجهود مع
الاوروبيين لرفع هذا الحظر من جانب الاحتلال الاسرائيلي، والسماح للفلسطينيين
باستغلال مناطق "ج" والاستثمار فيها.
-
غلاء الاسعار سواء السلع او الاراضي او الخدمات.من نقل وايجارات وغيرها....بالاضافة الى
ارتفاع اسعار خلو المحلات التجارية ..الذي يصل الى
ارقام غير مسبوقة حتى في الدول المحيطة..كما وان اسعار
الاراضي، مرتفعة .كل هذه الامور لا تشجع رجل الاعمال
الجديد في السوق ليبدا استثماره، اذ ستنتهي سيولته لدفع الخلو او الايجار...قبل ان يحاول ان يبني بضاعته في المحل.....اضافة الى ان نسب
الارباح على مبيعات السلع يعتبر فاحشا ...، اذ تصل نسبة
الارباح في بعض السلع الى أكثر من 100% بكثير..وضعف مصداقية بعض
من رجال الاعمال...حيث لوحظ بعض عمليات النصب
والاحتيال والكذب...بدون ان يكون هناك عقاب رادع يدعو
المستثمر للطمانينة..
-
ظاهرة الشيكات المعادة ...والمرتجعة، بشكل
لافت، مع تزايدها سنويا، بالرغم من جهود سلطة النقد الفلسطيينة المتواصلة لمحاربة
هذه الظاهرة ، التي تمنع زيادة الاستثمار بل تلحق به خسائر، لان الشيكات تمثل حقوق
القطاع الخاص..الذي يتوقع النمو في اعماله..ان اعادة الشيكات
بهذه النسبة غير المسبوقة، يحتم على التجار اعادة النظر في استمرارية اعمالهم ،
نظرا للخسائر الفادحة من وراء عدم سداد الديون المستحقة لهم في صورة شيكات، وما لم
تحل هذه المشكلة بالتعاون مع سلطة النقد الفلسطينية والبنوك والقضاء الذي يجب ان
يضع بصماته عن طريق الاسراع في البت بالقضايا التجارية وتفعيل المحاكم التجارية
وتوسيعها... فان القطاع الخاص واصحاب رؤوس الاموال سيجدون طريقا اخر لاستثمار
اموالهم بالهجرة الى اماكن اخرى في الخارج اكثر ملاءمة واكثر ربحية...ويكون الخاسر الاكبر هو المجتمع وفرص عمل كانت محتملة ...
-
عدم وجود مراكز تدريب للخريجين الجامعيين ..لمساعدتهم على
الالتحاق بالعمل، الذي يتطلب لاشغال الوظائف، فترات من الخبرة العملية..للترشح لسوق العمل..ولكن قد يبحث العاطلون عن العمل من
الخريجين، عن العمل مع شركات او مؤسسات او افراد حتى تحت مسمى التدريب للحصول على
خبرة..وبدون اجرة ..وقد تستمر لسنة او اكثر..ليتمكن كما يبدو له من حجز وظيفة لدى هذا المكان للعمل..وفي غالب الحالات ..يتم الاستغناء عن هذا المتدرب الذي
امضى سنة بدون راتب من اجل الحصول خدمة.فعلية.يتم تسريحه من العمل لعدم وجود شاغر مناسب للمؤهلات ..الخاصة بهذا الخريج...او قد يخدم هذا الخريج او الخريجة
او اعداد منهم في امكنة عمل ..فيما يعتبر شفقة..من اصحاب العمل..حيث يرتضون لانفسهم راتبا لا يتعدى
ال الف شيقل او اقل..ولا يصل لحد الحد الادنى للاجور
والبالغ 1,450 شيقل...شهريا..وهذه المبالغ..سوف لن تنشئ للشاب عائلة للاستقرار ولا للبنت ايضا، نظرا لدفع
المواصلات والمصروف الشخصي الذي لا يدع مجالا للادخار...وبالتالي يعتبر
في عرف تعريف البطالة الذي سناتي عليه لاحقا..عاطلا عن العمل...وهناك بعض الممارسات من اصحاب العمل لا تخدم الوطن ولا الخريجين
الشباب بحكم مسئولية اصحاب الاعمال عن نسبة من ارباحهم كمسئؤلية اجتماعية.. بالرغم من وجود بعض المؤسسات او المنظمات غير الربحية التي تخدم
الخريجين بمحاولة تدريبهم لعدة اشهر قد تصل الى 6 اشهر ..من اجل اكتساب الخبرة ويتم عمل مع اصحاب العمل والمؤسسات الاخرى
اتفاقيات الحاق بعض من هؤلاء الخريجين ...مع هذه الاعمال..لتدريبهم ..ويتم الاتفاق عادة بين هذه المؤسسات
التي تخدم الخريجين ..وبين مؤسسات اصحاب الاعمال لدفع
راتب شهري لمدة ستة شهور نصف الراتب الشهري والبالغ 300 دولار تدفعه هذه
المؤسسة ..ونصف الراتب الشهري والبالغ كما اسلفنا 300 دولار يدفعه
اصحاب العمل ، ويجري عمل اتفاقيات بهذا الخصوص .بالرغم من انه
تحدث في بعض الاحيان عدم شفافية من المؤسسات من قطاع الاعمال، اذ لا تقوم في
الواقع بدفع حصتها من الراتب والبالغة 300 دولار، وانما
تقوم بتوقيع المتدرب على انه تقاضى الرتب شكلا...وهذا يعتبر عدم
مصداقية من قبل مثل هذه المؤسسات، ويضطر المتدرب للسكوت وعدم ابلاغ المؤسسات
الراعية لمثل هذه البرامج... ويمكن السماح بالحاق اثنين او اكثر
من هؤلاء المتدربين...الى مؤسسات الاعمال.. عبر مثل هذه المؤسسات التي تخدم الخريجين لتدريبهم وليحصلوا على
خبرة..يستفيدون منها اما بتثبيتهم لدى المؤسسات التي يتدربون بها او
للحصول على عروض عمل..مع راتب كمصروف للجيب ولقاء مصروف
الخريج ...الشهرية..،
-
ازدياد معدل الزيادة السكانية كما اوردنا سابقا..وهذا يزيد الثقل على السلطة الفلسطينية لتامين ايجاد فرص عمل مع
الزيادة السكانبة ، الامر الذي تحده السلطة صعبا في ضوء العراقيل والقيود التي تحد
من قدرتها وامكانياتها..
-
هناك بعض الموظفين العاملين في الوزارات والدوائر والقطاع الخاص،
يعملون عملا اخر الى جانب اعمالهم، وهذا يلحق ضررا بالجهود المبذولة لحل مشكلة
البطالة، اذ يقطعون الطريق وياخذون مقاعد بعض المرشحين الاخرين الذين ينتظرون
دورهم للعمل... وبالتالي يجب منع الازدواج الوظيفي..للعاملين..وعدم السماح بل عقوبة المظف الذي يعمل اكثر من وظيفة..
-
الفساد الاداري في بعض المرافق الحكومية في العمل ..من حيث اجراءات التعيين ووجود محاباة والواسطة والمحسوبية.
-
عدم وجود نقابات فعالة، تستطيع الاشتراك بشكل جوهري للمساعدة في حل
البطالة ..بالاضافة الى عدم وجود مؤسسات حكومية لاعانات البطالة..اسوة ببعض بالدول الاخرى .
- عدم وجود مجلس تشريعي واجسام
قانونية ونيابية من اجل متابعة مشاكل المجتمع والرقابة على اداء السلطة التنفيذية،
اذ ان الاجسام الرقابية الموجودة حاليا، لا ترقى لمستوى المجالس التشريعية
والبرلمانية التي هي في حقيقة الحال تمثل سلطة الشعب الذي يتوجب ان يحكم بمفاهيم الديموقراطية
...من اجل حماية المجتمع الفلسطيني من اي ممارسات قد تخرج عن المعايير
والاساليب الديموقراطية...والتفرد بالقرارات واهدار اموال الشعب.
-
.
-
تاكل المهارات لدى الموارد البشرية عندما تمتد فترة البحث عن عمل
لسنوات..علما بان بعض الدول تعرف المتعطل عن العمل بعد مرور اسبوع او
اسبوعين وبالحد الاقصى شهر من فشله بالحصول على وظيفة.ويتم الحاقه
ببرامج اعانات البطالة لحين تدبر وظيفة شاغره له.اما لدينا فاعتقد
ان الفترة تمتد سنوات . وان الانتظار طويل..بالاضافة الى ان الهيئات الحكومية لا تتواصل مع مواطنيها المتعطلين
عن العمل، اذ من الضروري الاهتمام بهم ومساعدتهمم بالطرق المناسبة ليشعروا ان
المجتمع والحكومة يولونهم اهتماما..من اجل الحفاظ على تماسك نسيج
المجتمع .
-
اقتصار توظيف المساعدات الخارجية .في عمل مشاريع
خدمية وبيئية واجتماعية انسانية .والمفروض عمل مشاريع..انتاجية والتشغيل للاعمال وبرامجها الصغيرة.. وترسيخ مبدا الشفافية في البيانات المالية والتدقيق والرقابة..على تدفق واوجه الصرف في هذه المساعدات..بشكل حقيقي..
- برامج التوطيف الطارئة والمؤقتة كما
في الاحصاءات العامة والانتخابات وغيرها، لا تعتبر حلا لمشكلة البطالة ..اذ انها تفتقد للديمومة والاستقرار..
-
عدم الالمام بمتطلبات المهارات المطلوبة في سوق العمل في ظل
التكنولوجيا وزمن العولمة ومفاهيم طبيعة الوظائف الالكترونية، اذ انه بات من
الممكن ان يعمل الشخص من منزله..مع مؤسسات في الخارج بدون ان يعبر
الحدود..وبالتالي يجب الاستعداد لمثل هذه المفاهيم وادخالها في برامج
التخطيط لدى الجامعات والوزارات المختصة.وهيئات من
المجتمع المدني.ز.
- عمليات التكييف الهيكلي ..حيث ترد في بعض الاحيان نصائح الى اي بلد وما يستتبعه من هيكلة
الاقتصاد وما يتبعه من خصخصة وتقليص الوظائف الحكومية وتخفيف الدعم الاساسي للسلع
الاساسية في المجتمع.....بارشادات وطلبات من الصناديق
النقدية والبنوك الدولية..وبالتالي ، اذ ينتج عن ذلك، تقليص
الوظائف في القطاع الحكومي وبعض القطاعات الاخرى وارتفاع الاسعار وزيادة نسب الفقر
والبطالة.....الامر الذي يجب ان يتم اخذ الحيطة في ذلك ، ما لم يتم تامين موارد
بديلة لمعالجة البطالة في المجتمع.
-
جمود مفاهيم المسئولية الاجتماعية لدى القطاع الخاص، اذ انه يجب ان
تقوم بدور ملموس للمساعدة في حل مشكلة البطالة، وعدم الاقتصار على المساعدة
الخيرية..والاجتماعية ..في تطبيقهم لمفهوم المسئولية هذه.
-
عدم خلق فرص عمل للخريجين في الخارج...اذ يجب البحث عن
اسواق عمل للخريجين في الاسواق العربية..وضرورة عمل
اتفاقيات لاستيعاب فئات من الخريجين الفلسطينيين وتنظيم مثل هذا النشاط..بعد اخضاعهم لورشات تدريبية تؤهلهم للدخول الى سوق العمل.مباشرة.
-
موضوع التعليم الجامعي..اذ ان نسبة كبيرة
من العاطلين عن العمل هم من خريجي الجامعات...ومن بين الاسباب
لهذه البطالة هو عدم مواءمة السياسات التعليمية الجامعية في فلسطين مع سياسات
التشغيل في السوق الفلسطينية..فقد لوحظ ان نسبة البطالة لدى
الخريجين الجامعيين الفلسطينيين كبيرة ..نظرا لعدم
استيعاب سوق العمل الفلسطيني لهذه الاعداد من الخريجين..بالاضافة الى عدم
مواءمة التخطيط للتخصصات التي يتم تدريسها في الجامعات الفلسطينية بما يتلاءم ما
يطلبه السوق الفلسطيني من مهارات وتخصصات...وقد جاء في
احصائيات بعض الابحاث المنشورة في فلسطينن ان نسبة 16% فقط من الخريجين
الجامعيين يذهبون الى سوق العمل مباشرة بعد التخرج..
- هناك راي يقول ان التعليم يسبب
البطالة.....حيث ان اعلى نسبة بطالة هي بين الخريجين الجامعيين في فلسطين اذ
بلغت معدل 40%..، الامر الذي يخلق خطورة واهتزاز في حتمية وضرورة التعليم، في ضوء
زيادة معدل البطالة بين الخريجين الجامعيين ، كما ان الوضع لدى هؤلاء الخريجين، لن
يكون حافزا لغيرهم لمواصلة طلب العلم، اذا ما كان معروفا بشكل مسبق عدم وجود وظائف
شاغرة لكافة او حتى لجزء معقول من الخريجين...فامام الخريجين
خيارات محدودة ..اما تدبر انفسهم..والعمل في اسرائيل والمستوطنات . في ضوء عدم وجود متطلبات مؤهلات جامعية للعمل في اسرائيل على سبيل
المثال..حيث يتقاضى العمال الفلسطينيون اجورا اعلى من اقرانهم في الضفة
الغربية.اذا استطاعوا الحصول على تصاريح عمل والتي هي محددة باعداد من قبل
سلطات الاحتلال ، او العمل في اسرائيل عن طريق تهريب انفسهم بواسطة مقاولين
ماجورين لهذا العمل ..واذا نجح البعض وبالطريقة المهينة
في الصباح الباكر عند القفز عن الجدران العالية او الاسلاك الشائكة، فان جزء من
دخلهم يذهب لهذا المقاول الوسيط للعمل البشري، بالاضافة الى عدم حصول هؤلاء العمال
..تحت مسمى غير القانونيين على منافع مثل التامين الصحي والاجازات
والاعياد ورواتب نهاية المدة ..كل ذلك سيخسرونه ..بعد ان يضعوا شهاداتهم الجامعية عند امهاتهم..او زوجاتهم ..لاثبات ان التعليم ما بطعم خبز.!!..او البحث في السوق الفلسطيني طويلا عن وظائف شاغرة ..والتي تكون محدودة ولا تتناسب مع الطلبات المقدمة..ونلمس ذلك في حال اعلان وظيفة شاغرة.واحدة فان
الطلبات المقدمة تكون بالالاف...
-
بلغ معدل الخريجين الجامعيين حوالي 40 -45 الف خريج سنويا،
وبلغ معدل عدد فرص العمل المتاحة سنويا 8,000 فرصة عمل.على ابعد تقدير....وبالتالي، هناك فجوة تتراكم سنويا ..ليزيد العبء سنويا مما ينذر بحدوث ازمة بطالة مستعصية..
-
ان النظام التعليمي وخاصة الجامعي ..نظام لا يخطط
بشكل كامل مساقات التعليم بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل..حسبما تشير الاحصائيات بذلك، فواضح ان هناك تخصصات لدى الجامعات
هنا في فلسطين ، اشبعت السوق افواجا من الخريجين والنتيجة لا وجود لاي وظائف لهذا
الصنف من التخصص...مثل تخصصات العلوم العامة والعلوم
الاجتماعية العامة باعداد لا تتناسب مع ما يجري في سوق العمل من متطلبات ومهارات..
-
عدم ادخال المفاهيم الجديدة عن المهارات المطلوبة .بشكل جاد.في سوق العمل وخاصة التكنولوجي...في ضوء تغير مفاهيم نظام الدوام في سوق العمل في ضوء عالم المعرفة
الحديث، وثورة التكنولوجيا والمعلومات، التي تلقي بظلالها على الاقتصاد والعمالة،
اذ من المتوقع في الاعوام القادمة ان يتم استخدام الالات بشكل تدريجي، بدلا من
العمالة البشرية، وبالتالي تسريح واقفال وظائف قائمة..نظرا لعدم مواءمة
العنصر البشري العامل لمتطلبات المهارات والتدريب الحديثة.وعنصر التكلفة.ويجب بالتالي على مصدري الكفاءات والمؤهلات ان يتفاعلوا بشكل اكثر
تخطيطا بالاشتراك مع الوزارات المختصة والقطاع الخاص وحتى الاهالي.. الذين يتقيدون في بعض العادات بخصوص تخصص ابنائهم في المؤسسات
الجامعية.
تعليقات
إرسال تعليق