ناقر .....ونقير......الصين وأمريكا

 


-        21-11-2018

-        كتب السيد Ishaan Tharoor مقالا تحت عنوان "طريق الصين لقيادة العالم تبدو وعرة" في صحيفة الواشطن بوست...بتاريخ 20-11-2018...عن اجتماع APEC ...في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة اسيا والمحيط الهادي...والتي نشات عام 1989 ويتكون من 21 دولة ...من دول شرق اسيا والدول المطلة على المحيط الباسيفيكي...(الهادي)..والتي عقدت الجلسة النهائية يوم الاحد الماضي بتاريخ 18-11-، في بورت مورسبي في ببابوا في غينيا الجديدة...وكانت الجلسة النهائية قد تصدرتها مشكلة بين اثنين من العمالقة : الولايات المتحدة والصين...حيث تواصلت المعارك الكلامية بينهما..والتي ادت ولاول مرة في تاريخ هذه المنظمة..الى عدم صدور بيان مشترك في نهاية القمة.!!..وهذا يبدو انه صدى للضجة التي قامت في قمة مجموعة السبعة في مقاطعة كويبك في كندا التي عقدت الصيف الماضي، حين دفع الخلاف مع رئيس الوزراء الكندي جوستن ترودو..الرئيس ترامب لرفض بيان مشترك اتفقت عليه الدول الحليفة..الرئيسية للولايات المتحدة، ولكن هذه المرة في قمة ابيك .....لم تكن واشنطن هي الملومة بتسبب انهيار القمة..!!.

-        ونقلا عن مسؤول من الوفد الامريكي..ذكرت صحيفة الوول ستريت جورنال أن الصين أحجمت عن قبول جملة واحدة مقترحة في البيان "اتفقنا على محاربة الحمائية بما في ذلك جميع الممارسات التجارية غير العادلة"

-        We agreed to fight protectionism including all unfair trade practices
رفضت بكين الاعتراف باحد مظالم واشنطن الرئيسية المزعوم فيها "اجبار الشركات الامريكية على نقل التكنولوجيا الى النظراء الصينيين.." – النقل التعسفي للتكنولوجيا الامريكية الى الصين- . ويعتقد ان الصياغة كانت ضربة قوية للغاية للصين..ولاحظت الصحيفة ان الصين لن توافق على تلك اللغة معتقدة انها ترقى الى "تفرد" الممارسات التجارية الصينية...(غير العادلة)...وقال المسئول ان أعضاء اخرين في منظمة اوبك فضلوا تضمين اللغة في البيان الختامي..ويبدو ان الخلاف لم يكن مقصورا على الصين والولايات المتحدة..بل اصطف اعضاء اخرون في الاوبك ..ضد بكين...!!
الامور كانت في القمة ساخنة لدرجة ان رئيس وزراء غينيا الجديدة الدولة المضيفة..للمؤتمر صرح للصحفيين قائلا: " أنتم جميعا تعرفون من هم العملاقين في الغرفة.!!.ما الذي يمكنني قوله!!" ..فقد هيمنت الخلافات بين العملاقين على جو المؤتمر..واوردت الصحافة تقرير بان مسئولين صينيين حاولوا عقد اجتماع مع وزير الخارجية غينيا الجديدة..الذي كان يقود المفاوضات.في مكتبه في يوم سابق من اجتماع القمة الاخير يوم الاحد..كما اشيرسابقا...وكان لا بد من مرافقتهم من قبل الشرطة الغينية..الا ان احد مسئولي الشرطة افاد بانهم "ابعدوا الوفد بعد مواجهة" ..الا ان الصينين ينكرون هذا التقرير..!!

-        بالنسبة للرئيس الصيني شي جين بينغ...كان المفترض ان تسلط قمة ابيك الضوء على وجه الصين الصديق للعالم...!! وبدلا من ذلك واجه نائب الرئيس الامريكي بنس...الذي استخدم المنتدى لانتقاد مشاريع التنمية العالمية للصين ووصفها بانها "مبهمة" تزعج الدول الاضعف "بالدين المذهل"...في حين اطلقت الولايات المتحدة في ذلك المنتدى مبادرة جديدة بنية تحتية منافسة تدعمها استراليا ونيوزيلندا واليابان...

-        بالنسبة للصين ، كانت عطلة نهاية الاسبوع هي الوقت المناسب لعرض قوة الصين كقوة عظمى حميدة في جنوب المحيط الهادي..وكتب استاذ مساعد في جامعة سيدني (جون لي)، "بدلا من ذلك كان النفور العام والتوبيخ لقوتها الحادة..ودافع الرئيس الصيني عن الممارسات التجارية الصينية ونفى ان تحتوي مبادرتي "الحزام " و"الطريق"...على دوافع خفية سياسية جغرافية وغيرها من الدوافع الشريرة ..!!.

-        أوضحت المواجهة حقيقة سياسية عميقة في اسيا للعديد من الدول حيث بدت اكثر حذرا من الصين التي تزداد حزما !!..أكثر من الولايات المتحدة الضامن القديم للامن في المحيط.!!..قلة في شرق اسيا يريدون العيش في ظل هيمنة الصين.!!.وقد عزز الخوف من هذا الاحتمال ..البنية الامنية في شرق اسيا حيث تقوم امريكا بتحالفات ثنائية ..ونشر القوات الامريكية...حيث يقول الاستاذ مينكسين بي الاستاذ بكلية كلير مونت ماكينا بالولايات المتحدة ، انه- الجيش الامريكي- يحظى بتاييد واسع في شرق اسيا حتى تعمل الولايات المتحدة كقوة ثقل استراتيجية....في المنطقة..!!! بالرغم من ان الدول في تلك المنطقة لا تحبذ الاصطفاف مع اي دولة...ولكن ان حدث بين الصين والولايات المتحدة صراع استراتيجي ...فان الدعم سيتجه معظمه الى الولايات المتحدة...خاصة من حلفاء مثل اليابان ، كوريا الجنوبية وفيتنام..اضافة الى ماليزيا وسنغافورة ..من المحتمل دعم الولايات المتحدة الامريكية..!! ومع ذلك، فان واشنطن لا تستطيع ان تستريح على امجادها...!! اذ تعي امريكا شعور العديد من الحكومات في اسيا بالقلق من ميل الرئيس الامريكي ترامب..للحمائية..كما هو الحال مع نفوذ الصين المتنامي على المسرح العالمي...فبكين قدمت انجازات مهمة لليابان ..على أمل اصلاح الحواجز والاستفادة من عدم شعبية ترامب..والخلافات القائمة بين الصين وامريكا تؤثر على كيفية تفاعل دول المنطقة مع بعضها ..وكيف ينظرون الى المؤسسات الاقليمية والعالمية!!...فهناك ذوبان ظاهر في العلاقات بين الصين واليابان كمثال حي..كما اشار الى ذلك ميريدين قارال من معهد لوى، وهو مركز ابحاث استرالي(ThinkTank) ...

-        ان المخاوف من توترات التجارة العالمية المتفاقمة ، تزيد من تشجيع بعض الدول مثل كوريا الجنوبية وتايلاند واندونيسيا والهند على التفكير بنشاط للانضمام الى الشراكات عبر المحيط الهادي التي تم تجديدها..والتعاون فيما بينها وتحديد الخيارات والبدائل..في ضوء اللعبات الاقليمية المتسارعة ..حيث تتصاعد ..الصين Rising Chinaوتتراجع امريكا..!!.

-        من الجدير بالذكر، ان بعض المراقبين ، قد اوضحوا ان الرئيس الصيني غير مستعد تماما..لتلك اللعبة..وقد علق كبير المفاوضين التجاريين السابق في بكين منتقدا قيادته السياسية..حيث قال "ان الصين لا تفكر بما فيه الكفاية خلال مواجهتها مع واشنطن"...!! اذ لا يزال الصينيون ...لا يعرفون كيف يتعاملون مع ترامب...وهم حقيقة لا يعرفون ..ما يفعلون.!!.

-        احد الشركاء المؤسسين لشركة الاستشارات ..تريفيوم شاينا..ومقرها بكين . السيد تيري مكارفر..قال لصحيفة واشنطن بوست فاينانشال 202 الاخبارية .."ان الصينيين ليس لديهم افكار جديدة...انهم يديرون عجلاتهم فقط"..!!

 

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024