الشعب يتنظر....الموازنة العامة..2019الجزء الثالث....( أ )
-
ما زالت الموازنة العامة الفلسطينية لعام 2019 لم
يتم الاعلان عن مصادقة الحكومة عليها، ولا عن تقديمها الى اي جهة لمناقشتها...فالمجلس
التشريعي قد حل بقرار من المحكمة الدستورية..قبل ايام..وبالتالي سيجري تقديم مشروع
قانون الموازنة العامة لعام 2019 الى ديوان الرئاسة لاعتماده من قبل الرئيس..كما
جرى في سنوات سابقة ...الامر الذي لم يعلن عنه حتى الان بالرغم من نص القانون
الاساسي بوجوب عرض مشروع قانون الموازنة على المجلس التشريعي قبل شهرين من بداية
العام الجديد..وهذا ما تنص عليه معظم قوانين الموازنات في غالبية الدول.في العالم
وفي بعض الاحيان اذا تاخر اصدار الموازنة العامة للعام الجديد اكثر من الثلاثة
اشهر الاولى من ذلك العام ، فان البرلمان في تلك الدول يقوم في اليوم التالي من
انتهاء مدة الثلاث شهور الاولى من ذلك العام باقالة الحكومة....!
-
هذا وقد تم اقرار موازنات معظم الدول المحيطة
بفلسطين مثل اسرائيل والاردن..اما الدول العربية الاخرى فقد قامت معظمها باصدار
موازناتها العامه لعام 2019 .او على الاقل مصادقة الحكومات عليها وتقديمها الى
المجالس البرلمانية في بلدها للمصادقة بعد المناقشة، مثل ..تونس ، السودان ، قطر ،
مصر، العراق ..الخ..، وعلى سبيل المثال، حكومة المملكة العربية السعودية تتوقع
عجزا في موازنتها العامة لعام 2019 مبلغ 34 مليار دولار، اما العراق فقد توقع عجزا
مقداره 20 مليار دولار في موازنته العامة لعام 2019..فقد بلغت مجموع موازنته للعام
2019 مبلغ 107 مليار دولار، وقد قدمت الموازنة الى البرلمان العراقي مع توقع تاخر
اقرارها نظرا لحدوث نزاعات على حصة اقليم كردستان من الموازنة العامة للعراق حيث
يطالب بحصته المعتادة وقدرها 17%، بينما يرى بعض البرلمانيين ان حصتهم يجب ان لا
تزيد عن 12.7%، وكذلك محافظات الجنوب – البصرة الذين يطالبون بحصة اضافية زيادة عن
المحافظات الاخرى كونهم منتجي النفط بشكل رئيسي....وكذلك ضرورة حصولهم على
امتيازات –علاوة تلوث-..الخ
-
اما في
الاردن، فقد اقرت الموازنة العامة للاردن لعام 2019...من قبل مجلس النواب يوم
3-1-2019، بعد اقرارها من قبل مجلس الوزراء بتاريخ 28-11-2018، بحجم نفقات ناهز ال
13 مليار دولار، وعجز متوقع بلغ 910 مليون دولار ..وحجم دين حكومي وصل لحدود 40
مليار دولار.تقريبا .. اذ بلغت نسبة هذا الدين 94% من اجمالي الناتج المحلي.في
الاردن...وهذه النسبة تنذر بالمصاعب الكبيرة في وجه الاقتصاد الاردني المثقل
بالديون الخارجية والمحلية وفوائدها، امام تحدي البحث عن موارد مالية محليه، واخرى
خارجية في ظل ارتفاع نسبة مستويات الدين الحكومي العام وخدمة هذه الدين.وارتفاع
تكلفة الاقتراض، وحساسية اية هيكلة للضرائب او النفقات العامة....هذا وقد بلغت
نسبة البطالة في الاردن 18.5% ، كما وتعتبر عمان رقم 6 بين عواصم الدول عربية في
الغلاء المعيشي ، كما تفيد الدراسات بذلك..ووصلت الى مرتبة ال 59 عالميا في غلاء
المعيشة كما جاء في مراجع احصائية عالمية.
- اما في اسرائيل، وفي تقرير لمركز الزيتونة
للدراسات والاستشارات –بيروت، عن الموازنة العامة لاسرائيل لعام 2019..فقد اقرت
الكنيست الاسرائيلي بتاريخ 14-3-2018، موازنة عام 2019 مبكرا ، بالقرائتين الثانية
والثالثة، بحجم موازنة قدر بمبلغ 137 مليار دولار، بزيادة عن موازنة عام 2018
بنسبة 4.3%...وكذلك فان المصروفات المشروطة بالدخل قدرت 11.7 مليار دولار.بنمو
تقديري 3.1%..وقد اعتبرت موازنة عام 2019 اول موازنة في اسرائيل يسيطر عليها
الطابع الاجتماعي،
-
ركزت
هذه الموازنة بشكل لافت على الجوانب الاجتماعية مثل موازنة التعليم التي كانت اعلى
من وزارة الدفاع وقد بلغت 16.9 مليار دولار، وكانت الموازنة تعكس كما قالها احد
الوزراء تعكس القيم الاجتماعية وسلم الاولويات الوطنية لدى اسرائيل أذ ظهرت
موازنات عامة في مجال التعليم والتي قدرت ب 16.9 مليار دولار (وهي الترتيب الاول
في الموازنة..)...والتامين الوطني بمبلغ 12.6 مليار دولار، والصحة بمبلغ 10.6
مليار دولار...والشؤون الاجتماعية..وهذه تعتبر اول موازنة في الموازنة العامة هي
موازنة عامة خاصة بالتعليم، ثم يليها الامن (الدفاع)، موازنة الامن 18% من
الموازنة العامة – موازنة البالغة 14 مليار دولار (قبل التخصيصات والبرامج الاخرى
التي تصل موازنة الدفاع لعام 2019 الى 24.7 مليار دولار.اما المستوطنات في الضفة
الغربية فقد نالت في موازنة عام 2019 مبلغ 57 مليون دولار بعد ان قام احد قادة
المستوطنات اثناء مناقشة الاطار العام للموازنة في الحكومة ، اقام في غرفة مجاورة
لرئيس الوزراء حتى ساعات الفجر للتاكد من حصول ادراج المبلغ في الموازنة ..وحصل
ذلك..
-
ان
موازنات معظم الدول العربية لا تركز على الطابع الاجتماعي لموازناتهم كما يحدث في
اسرائيل التي تركز على الجانب التعليمي والصحي والاجتماعي والرفاهي...لافراد مجتمعهم
ولهم اولويات الانفاق..، اذ يغلب على موازنات الدول العربية الطابع الامني
والانفاق العسكري،وطابع الاستهلاك.. .. ولا تنال وزارات مثل التربية والتعليم
والصحة والشئون الاجتماعية رعاية ولا مخصصات الا اقل من مخصصات وزارات..اخرى،
فمثلا، موازنة وزارات التربية والتعليم والصحة والشئون الاجتماعية في فلسطين كان
نصيبها مجتمعة 37% من الموازنة العامة الفلسطينية لعام 2018، بينما كانت نصيب
موازنة الداخلية 26%!!
- سنتحدث عن ارقام الموازنة العامة الفلسطينية لعام
2019 حال الحصول عليها في بوست لاحق..ليجري ايضا مقارنة البيانات الفعلية لعام
2018 بالموازنة العامة لعام 2018 ، ثم الموازنة العام لعام 2019 ومؤشراتها
الاقتصادية والدين الحكومي والعجز للموازنة وطرق التسديد
-
التاريخ: 4-1-2019
تعليقات
إرسال تعليق