جامعة الدول العربية..... لا رأي لمن لا يطاع
2-8-2018
-
عام 1945، وفي الثاني والعشرين من شهر مارس - اذار - ولدت الجامعة العربية....، تتشارك دولها المؤسسة ، في جوامع مشتركة...صيغ ميثاقها
بمواده العشرين، بحيث يحترم السيادة الوطنية للدول الاعضاء..وانظمة الحكم السائدة فيها، والتعهد بان لا تقوم اي دولة عضو بعمل
يرمي الى تغيير نظام الحكم فيها، لم يتم تعديل نصوص مواد ميثاقها خلال السنين
الماضية، ليتماشي مع التطورات والاحداث العالمية ...سياسية واقتصادية
وعلمية.. لان نظام التصويت يتطلب الاجماع ...ولكن .اضيفت بعض النصوص لبعض من مواده...ولم تستبدل اي
مادة من هذا الميثاق..
-
عقدت القمم العربية طيلة المدة الواقعة بين التاسيس والوقت الحاضر..واتخذت قرارات ..لم يتم الالتزام بايجابيات هذه
القرارات... عقد اول مؤتمر قمة عربي في عام 1964 ، في
القاهرةبدعوة من الرئيس جمال عبد الناصر والملك حسين بن طلال ، بسبب تحويل اسرائيل
مياه نهر الاردن...والذي انبثق من هذه القمة..عن تشكيل "هيئة استغلال نهر الاردن" مهمتها تخطيط وتنسيق وملاحظة المشاريع الخاصة باستغلال مياه نهر
الاردن...وهذه المياه لنهر الاردن....التي لا نرى فيها
مياه لنهر وانما ....قناة ماء...فقط.."اذ دخلوا الخواجات وشفطوا اللبنات".....وذهبت كل هذه
الامال المعلقة على الهيئة ادراج الرياح ....ولم يصدر بيان
ختامي على غرار البيانات الختامية في الوقت الراهن، والذي تعد سلفا قبل بدء
الاجتماع.....
-
عضفت بالامة العربية بعد التاسيس، احداث مؤلمة، فتم انشاء اسرائيل،
وحصلت نكبة فلسطين عام 1948، وحصلت نكسة عام 1967، وحرب اوكتوبر 1973، والاجتياح الاسرائيلي للبنان ..عام 1982، وحروب الخليج ..واحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الامريكية.....ودخلت دول عربية في تحالف مع الولايات المتحدة الامريكية كتحالف
دولي ضد العراق....الذي اخذ عليه انه احتل الكويت....في عام 1990،و... و الخ من احداث.....
-
كانت الجامعة العربية....يعتريها العجز في
مواجهة احداث مصيرية، بمثل ما اشرنا اليه، فلا استطاعت حل المنازعات بين دول اعضاء
فيها، ولا ردت العدوان على دول اعضاء فيها....كانت تتجاذبها في
الفترة الواقعة بين التاسيس وبداية عام 1990 ، كتلتان: كتلة ثائرة من بعض الدول العربية...وكتلة ثرية من
بعض اخر من الدول الاعضاء ، حيث كانت الدول الثائرة اعلى صوتا....بينما تحولت كتلة الثروة الى مركز الفعل ..وصوتها اعلى ...وفعلها..اكثر حسما من تلك ...الكتلة الثائرة..حيث اصبحت كتلة الثروة...او ما سمي كتلة الخليج..مقررة للسياسات
العربية ، وبدا الغرب ........ك " زبون نفط" وليس عدوا مستعمرا...وكان طبيعيا ان صديق هذا الزبون.....أي اسرائيل...ليس عدوا....... وهذا ما يتراى
لنا الان في صفقة القرن!!
مؤامرات ودسائس... وشكوك متبادلة بين الدول الاعضاء من يوم تاسيسها وحتى الان... وجاء ..او جئ بالربيع العربي.....تساقطت بشكل سريع الجوامع المشتركة بين الدول العربية ... وزيادة في الفرقة والالم، تم ابرام اتفاقيتين كانتا ضربة اضافية
لنزيف ذوي القربى، ومنها جاءت الانفرادية في هذه الاتفاقيات..اتفاقية كامب ديفيد بين مصر واسرائيل 1977، واتفاقية اوسلو
بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل عام 1993...حيث تم اخراج
العرب من القضية الجامعة --فلسطين-...وخرجت مصر من
الصف العربي...الذي كان وللاسف تحكمه الاعراف والعادات القبلية ....بدلا من النصوص الدستورية والقانونية والمأسسة المجتمعية..
-
كان اتخاذ القرارات في اجتماعات الجامعة العربية ...يتم في اطار المجاملات والمسايرات ...أو بالاكراه...واصبح المال البترولي هو المقرر...وغابت الارادات
السياسية...وعلت الارادات المصلحية القطرية. الضيقة.. وباتت الجامعة العربية، طرفا مع محور عربي بمواجهة طرف اخر فيها... ولم تعش الجامعة العربية اياما لتكون ممثلة شعوب وانما كانت تمثل ....حكومات وانظمة....الشعوب مغيبة...والتطاحن العربي العربي سائد ...في الاقليم... اصبحت جامعة الاحقاد البدوية ...تتحكم فيها قبائل
متحاربة...جيوبها مليئة بالمال وقلوبها مليئة بالحقد...الدفين مع ذوي
القربى...رياح الرشاوي ....قولبت المواقف...حتى اصبحت الجامعة بلا ضمير عربي...
-
تم خصخصة جامعة الدول العربية، فولد منها ..وليدا اقليميا هو."مجلس التعاون الخليجي"...بتاريخ 25-5-1981...ثم وليدا اخر " مجلس التعاون العربي" بتاريخ 16-2-1989...وبعده....وليدا اخر هو "اتحاد المغرب العربي" بتاريخ 17-2-1989... بعد ان انجب التعاون العربي
الاسلامي ...... مولودا اسلاميا ... سمي.."منظمة التعاون
الاسلامي " بعد ان سميت حين النشاة " منظمة المؤتمر الاسلامي"...بتاريخ 21-8-1969....واضاف قيام تجمع جديد باسم " منظمة الوحدة الافريقية" بتاريخ 25-5-1963.. وليدا اخر.....ثم تحولت التسمية
الى " الاتحاد الافريقي".....بتاريخ 9-7-2002 ، تيمنا بالاتحاد
الاوروبي...كل هذه التجمعات انضم العربان لها كل في منطقته...
-
ولدت التجمعات العربية الموازية للجامعة العربية، بلا أسنان....فيما عدا "مجلس التعاون الخليجي" الذي ولد باسنان حادة....حيث طاقته من
مشتقات البترول....!!!!....وجامعة الدول العربية....ما زالت تقلق وتتعهد وتوصي .....ولا أحد يسمع .... فلا تسالوها رأيا..ولا مساعدة..حتى يتم معالجة
اسباب مرضها..وتاميمها...واعادتها الى اصحابها ...العرب الذين كانت تصدح امال ملوكهم.ومسئوليهم من
المحيط الى الخليج......بالصلاة في المسجد الاقصى ..وان القدس هي...اولى القبلتين...لا تفريط بها ...ولا صلح ولا اعتراف.ولا مفاوضات مع محتليها...... امة ما زال الامل
فيها مع كل هذا الاندحار...والانحدار....والله المستعان...
تعليقات
إرسال تعليق