تخلي الادارة الامريكية عن حلفائها....تكرار.... واستمرار....... لا شئ مقدس
26-7-2018
-
احفظوا جيدا المثل العربي القائل : ""جاجة(دجاجة) حفرت ....على
راسها عفرت.""...
-
شاه ايران "محمد
رضا بهلوي"
امبراطور ايران السابق....
كانت عاصمة بلاده "طهران" بقعة
يدير الكبار منها المنطقة، والعالم في بعض الازمان، حيث كانت ملتقى لمؤتمر الكبار
الثلاثة "
ستالين-روسيا-،
تشرشل - بريطانيا-،
وروزفلت - الولايات المتحدة الامريكية-.في عام 1943،
حيث كان يجري التخطيط والادارة في الحرب ولما بعد الحرب...كما جاء في مؤتمر يطاليا لاحقا، وكيف رسم في طهران تقسيم
اوروبا..!
-
الرئيس الامريكي" روزفلت" في
ذلك المؤتمر ، اختار أن يقيم في دار السفارة السوفياتية في طهران...اثناء انعقاد المؤتمر..المشار اليه...كما وان صداقته مع ستالين ، نشات وتطورت في هذه الفترة...وقد صرح بعيد نهاية المؤتمر وعودته لبلاده...قال للشعب الامريكي.." يمكنني القول انني والمارشال ستالين ، كنا متفاهمين للغاية"
!! كانت العلاقات الامريكية الايرانية
مميزة، ومتينة للغاية، في ايام الشاه وقبله ايام والده....، وكان ان تدخلت امريكيا بشكل مباشر، اثر قيام الدكتور
محمد مصدق رئيس الوزراء الايراني، بثورته على الشاه، حيث قام بتاميم البترول في
عام 1953...الامر الذي قامت امريكا بانقلاب مضاد لحماية النظام
ومصالحها، واعادت للشاه عرشه، بالرغم من تاييد الشعب الايراني الكاسح، للدكتور
مصدق في تلك الفترة..
-
وكان السافاك -المخابرات الايرانية - تثير الرعب، في وقت كانت تقوم فيه ايران بدور الشرطي في
الخليج ، وبدون ادنى منازع... وكان
التنسيق والتعاون بين المخابرات المركزية الامريكية ونظام الشاه نشيطا، اذ كان
هناك مندوب لوكالة المخابرات المركزية الامريكية ، يجتمع اسبوعيا مع الشاه لمدة
ساعتين، يوم السبت من كل اسبوع..وعلى
مدار السنين، .لمناقشة تطورات المنطقة ومراقبة الاحداث ، ورسم الخطط...لم يكن هناك احد في منطقة الشرق الاوسط...اقرب الى واشنطن من طهران، في ذلك الوقت ، بما فيهم
اسرائيل...كانت لا تدب دبيبة في الشرق الاوسط،... الا بعلم السافاك وال سي اي اي...... ولتميز هذه العلاقة بين البلدين، عين "ريتشارد هيلمز" رئيس وكالة المخابرات المركزية الامريكية، انذاك ، سفيرا
للولايات المتحدة الاميريكية في طهران..في عام 1973.!!!
-
وقامت ايران في خلال عشرات السنين في علاقتها مع الولايات
المتحدة، بخدمة وتنفيذ كافة السياسات الامريكية وخططها في الشرق الاوسط...ووسط اسيا..واثناء
الحرب البارده مع الاتحاد السوفياتي ، كون ايران لها حدود طويله مع الاتحاد
السوفياتي من جهة الجنوب...وهي
يد امريكا المتحركة في المنطقة...ومصدر
للبترول ...ايضا.
-
الا انه وحسب مصادر موثوقة، كما جاءت في مصادر المعلومات
هذه، بدات العلاقة بالتغير قبيل قيام الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخوميني...حيث شعرت الادارة الامريكية، بان ثقة الشاه بنفسه، اصبحت
هي الصفة السائدة، حين شعر الشاه ان الامريكان، كانوا بحاجة اليه اكثر من حاجته هو
اليهم، واصبح الطرفان يتجسسان على بعضهما البعض، فقد كان الشاه يحاول تجنيد عملاء
له في السفارة الامريكية في طهران..وبالمثل،
كان الطرف الامريكي، يحاول ان يجند عملاء لهم في قصر الشاه...وقد كشف رئيس السافاك "نعمت الله ناصري" اثناء اعتقاله من قبل عناصر الثورة الايرانية وقبل اعدامه
بقليل ، اسم مندوب السافاك في السفارة الامريكية...وكان اسمه الحركي.."حافظ"....والذي
حققت معه عناصر من الثورة الايرانية، وقام بتزويدهم بفحوى البرقيات بين السفارة
الامريكية والخارجية الامريكية ، بعد قيام الثورة، والتي كانت تخص مصير شاه ايران....وامكانية تسفيره الى الولايات المتحدة الامريكية ..كمنفى.دائم
له..
كل هذا التحالف الذي لم يتكرر، في
قوته والتحامه.وتفاصيله.. الا
جزئيا في الخليج الان...ولكن
ليس بالتكافؤ مع امريكا، كما كانت ايران متكافئة ...مع امريكا..في
لعب الادوار....
كل ذلك..لم يشفع لايران ...جميلها ...واصبحت
ايران الان العدو رقم واحد، والداعم للارهاب في قائمة الاعداء ،التي اعدتها أمريكا...بعد ان كانت رقم واحد في قائمة الحلفاء...في التصنيف الامريكي، كما لم يشفع لايران ، تعاون ايران مع
الادارة الامريكية، في غزوها وتدميرها للعراق، حيث كانت تعتبر ايران -الثورة الاسلامية- حليفة برتبة متفهمة ومنسقة مع الامريكان...في تدمير العراق..في الحربين الخليجيتين..علما بان ايران لها احقاد على نظام الرئيس العراقي الراحل "صدام حسين" لانه
قام بحرب مدتها ثمانية سنوات ..ضد
ايران ...وبضوء اخضر امريكي ، وبتمويل خليجي......حسبما اوضحت المعلومات...المستقاة.
-
كل هذا الالتحام بين الطرفين الامريكي والايراني، والمصالح
المشتركة والمتشابكة...لم
يشفع لايران بمكانة خاصة لدى امريكا، بل العكس، فقد تخلت الادارة الامريكية عن شاه
ايران ...عند قيام الثورة الاسلامية بزعامة الخوميني...ولم تعد حتى تسمح للشاه، بالقدوم او المكوث في الولايات
المتحدة حتى لاسباب انسانية للعلاج....
-
وكان واضحا من محاولة تقرب الولايات المتحدة للنظام
الجديد، بعد قيام الثورة بقيادة الخوميني، اذ اوضح سيروس فانس وزير خارجية امريكا
في ذلك الحين، لابراهيم يازدي ، وزير خارجية الحكومة الجديدة بعد قيام الثورة
الاسلامية....قائلا " ان
الامريكيين يريدون من الحكومة الثورية أن تفهم ان الشاه ومن وجهة النظر الامريكية
قد انتهى كلية"...وهذا ما اكده الشاه ، في مطار القاهرة الدولي ، اثناء
استقبال السادات له للاقامة في مصر بشكل نهائي، قال للسادات "
خدعتني امريكا"
ودمعت عيناه....!!!
-
ومن المعروف، ان الادارة الامريكية ، قد تخلت عن "
الصين الوطنية""
- تايوان المسماة سابقا فرموزا، امام
مصالحها الحيوية مع الصين الشعبية التي بدت تصعد بشكل قوي..في تلك الايام....
وتخلت امريكا عن الكثير من اتفاقيات
دولية، مبرمة مع دول اخرى ، بدون اي حرج، وكان اخرها الاتفاق النووي مع ايران..ومع الدول الاخرى الخمس...نظرا لان الادارة الامريكية الجديدة، تشعر بان مصالحها لم
تلبى بشكل مناسب....في
هذه الاتفاقية... بالاضافة الى وجود عنصر..اسرائيل...الضاغط..
-
ايران الشاه خدمت امريكا ، اكثر بكثير من خدمة الخليج
الحالية للادارة الامريكية...ولكن
ليس هناك اي مامن من ديمومة واستقرار هذه العلاقات ....وقد تبين ان الادارة الاميريكية ، تصنف الدول العربية بشكل
فردي في التعامل، ووفق معايير ودرجات متفاوته، وتفرق بين هذه وتلك من الدول العربية،
حتى نشب النزاع داخل البيت الواحد...كما
هو ماثل امامنا..
-
ان مشروع الشرق الاوسط الجديد ...يتطلب فوضى خلاقة ..يتم بموجبها كسر الحدود بين دول الاقليم...وخلط الاوراق، والتفرقة...حتى لا يعد بلد يثق في البلد الاخر....سواء عربي او غيره، بالاضافة الى صنع الاعداء ..وتوجيه الدول العربية بتغيير قائمة اولوياتها وفق تعريف
العدو في التصنيف الامريكي..وهو
الان ايران!!!!
.الامر الذي ادخل وسيدخل اسرائيل...في المشروع الجديد، وفق مبدأ عدو عدوي صديقي، بعد اصطناع
التصنيف المذهبي ..ومصطلحات
الارهاب..التي لا يمكن تحديد حدود استخدامها، وتعريفها تماما.
-
الادارة الامريكية لا يمكن ان تسقط اهتمامها بايران... بأي حال من الاحوال...واذا خيرت بين ايران والعرب الخليجيين..ستختار ايران الشرطى في المنطقة...في الوقت الذي تختاره ....وها هي الادارة الامريكية تحاول استمالة ايران ، بعد ايحاء
بأن يجري تعديل على بعض سياساته، وان امريكا جاهزة للجلوس مع الايرانيين...حتى ولو فرضت الادارة الامريكية عقوبات شرسه ضد ايران....(
وهذا بعد اجتماع بوتين وترامب في
هلسنكي في الاسابيع الماضية.)...اذ
يعترف الامريكان بايران كقوة اقليمية قادرة على فرض نفسها وسياستها ...لكن ، وفي المقابل، لم تصنف الادارة الامريكية اي من الدول
العربية كقوة اقليمية...ترقى
لمستوى ايران....ونحن نرى الاحداث العسكرية التي قامت امريكا بتكليف تحالف
من الدول العربية، لتدمير اليمن، والاقتتال..في النهاية، واطالة امد الحرب، وعدم السماح بحسم المعارك
لاي طرف ، حتى يتم رسم وتصنيف الادارة الامريكية حدودا جغرافية...جديدة ..وحدودا
للارادات المتصارعة في المنطقة.....لتضعفها،
وفق جداول اجندتها..من
اجل سوق دول ....لخدمة مصالحها
-
اتمنى ان لا يقع العرب بما
فيهم الخليجيون...في دائرة الندم....في يوم لا ينفع فيه مال ولا جاه...!! اذ اكلتم يوم اكل الثور الابيض.... فاتعظوا.."واحبوا
بعضكم قبل ان تنقرضوا."...!!!..لا
تقبلوا بالتصنيف والفرز المذهبي.التي
تدسه اسرائيل وامريكا..ولا
بالتحريض، حتى ضد بعضكم بعضا.،
لانه دمار على كافة الاطراف...التي
تدين بدين واحد لمعظم سكانها.....ايران
والعرب، اذا احسنت النوايا....في
واجهة واحدة.....متمنيا ان لا تدمع عيون الحكام العرب، وهم في طريقهم الى
منافيهم القسرية.....بعد
تعديل امريكي، لبرامج ربيع عربي قادمة..وصفقات للقرن متعددة.... اتعظوا !!!....ولا
تحكمكم القبلية....ولا تعتمر قلوبكم الظلم لذوي القربى...فهم اهلكم....وذويكم...وفي نفس القارب تجدفون...!!
تعليقات
إرسال تعليق