صراع المياه بين الامم
سد النهضة على النيل الازرق
في اثيوبيا
27-7-2018
-
بالامس وفي وضح النهار، وفي احد شوارع اديس ابابا، تمت
تصفية مدير سد النهضة المثير للجدل ..منذ البدء بانشائه في عام 2011....تحت اشراف مدير المشروع القتيل :سيمجينو بيكلي...كاتم اسرار المشروع...والمشروع في اهدافه انتاج الطاقة الكهربائية بشكل كبير...سد النهضة...عارضت
مصر المشروع منذ البداية، كونه يؤثر في اعتقادها على حصتها من مياه النيل الذي
ينبع من اثيوبيا...بينما
قامت السودان، باعلان عدم ممانعتها قيام هذا المشروع على أراضي دولة المنبع..موقف السودان هذا ادانته مصر، التي يربطها اتفاقية ثنائية
مع السودان فقط عام 1959،
بشان المحافظة على حصة مصر من المياه بواقع 55 مليار متر مكعب سنويا...والتي رفضت اثيوبيا الالتزام بهذه الحصة نظرا لعدم وجودها
طرفا في المعاهدة..
-
القلق المصري متواصل، لان مياه النيل، يعتبره المصريون امن
قومي لهم ...خاصة وان النيل العظيم ينبع من اثيوبيا ويمر بالسودان ،
ويصب في مصر ...وقامت مفاوضات متعددة، بين الدول الثلاث وعلى مستوى القمة،
يتفقون احيانا، ويختلفون كثيرا، وما زالت المحادثات مستمرة، وبشكل دوري بين الدول
الثلاث، بالرغم من ان رئيس وزراء اثيوبيا ..ابي احمد...أكد
لمصر في مؤتمر في القاهرة بهذا الخصوص، ضمان حصتها حسب تقدير الفنيين...بالرغم من ان المكتب الاستشاري الفني الفرنسي، الذي عهد
اليه اتقديم تقرير بخصوص، مدى اثر بناء سد النهضة على حصة بلاد المرور والمصب..حيث اوضح التقرير الفرنسي انخفاض حصة مصر من مياه النيل
المعتادة..بالنتيجة لهذا المشروع....وبالرغم من ان القانون الدولي قد تظم مياه الانهار والبحار
والتي تخص أكثر من بلد، الا ان المحادثات بشانه بين الاطراف الثلاثة تتعثر في كثير
من الاحيان...اثيوبيا تعتبر انشاء السد هام لنهضة بلادها، والبلاد
المجاورة في تزويدهم بالطاقة الكهربائية...والتي قدرت بستة الاف ميجاوات من الطاقة الكهربائية أي ما
يعادل انتاج ستة مفاعلات نووية...ويؤكد
فنيو اثيوبيا وعلى رأسهم مدير المشروع الذي قتل امس، بينما مصر تصر بعدم احقية
اثيوبيا بانشاء مشاريع سدود، تخفض من حصص الدول الاخرى المشتركة...
-
اصابع مثيرة في الخفاء، قامت بمحاولات الدخول في هذه
الاحداث وما زالت، ومنها اسرائيل وامريكا وفرنسا....علما بأن السعودية ممول رئيسي لانشاء هذا السد كاستثمار
دولي..قدر تكاليف انشاء المرحلة الاولى 4 مليارات دولار امريكي...الا انه دارت شائعات في حينها، بان السعودية تقوم بدعم هذا
المشروع للضغط على مصر من اجل ضمان سير مصر في ركاب السعودية في سياساتها في الشرق
الاوسط، تماما كما قيل من اشاعات عن دخول دولة الامارات العربية المتحدة للادلاء
بدلوها في دعم هذا الاستثمار ...وكأنها
بالتالي تستكمل الحلقة، في ابتزاز دول اخرى للسير في ركاب سياسات جديدة ....مرسومة..تماما
كما كانت تحاول اسرائيل وما زالت، ولكن باختلاف الادوات والوسائل...من افهام مصر بان مياه شفة مواطنيها، ومياه زراعة الدلتا،
بايديها وبايدي وكلائها...وفي
الاونة الاخيرة، قامت دولة الامارات العربية، بالوساطة في عقد صلح بين العدوين
اللدودين اريتيريا واثيوبيا، وتم الصلح وتصافح الفريقان ..بعد عشرات السنين من العداء والحروب الحدودية..ومئات الاف من القتلى.....وقام قبل ايام، الزعيمان الاثيوبي والاريتيري يزيارة الى
امارة ابو ظبي، كاعلان امتنان واشهار هذا الامتنان...في عقد الصلح... بين الدولتين اللدودتين...
-
زعيم اريتيريا "افورقي" وبعيد
الاستقلال لبلده، اشاد باسرائيل، والحضور الاسرائيلي هناك، واضح للعيان في
الاقتصاد والموانئ والسواحل الهامة ... وتعتبرها اسرائيل، وجود حيوي لها، لغزو القارة الغنية
بالثروات.والمياه..
-
قتل مدير المشروع ، لانه يحمل اسرارا..لم يصلنا بعد ما هي هذه الاسرار..وبالتالي راح الرجل في شربة ميه... والقاددم حالك السواد على ايدي اسرائيل واعوانها الجدد.....التي احكمت سيطرتها على مياه فلسطين الجوفية...وفرضت تقنينا على حفر ابار للفلسطينيين..الذين يعانون من نقص المياه ...لان الحرب القادمة في العالم كما ترى اسرائيل ويقول
الخبراء...هي حرب مياه...!
تعليقات
إرسال تعليق