ولاية تكساس والقوانين المناهضة لمقاطعة اسرائيل

 

 


-         20-12-2018

-        السيدة بهية عماوي أمريكيه، .استاذة في مدرسة ابتدائية تدعمها حكومة ولاية تكساس بالولايات المتحدة الامريكية..وهذه المدرسة خاصة بالاطفال من المهاجرين الذين يتكلمون العربية..وتحمل درجة الماجستير عام 1999، في تخصص نطق الاطفال، والتقييم المبكر للضعف المحتمل او الظروف النفسية بالنطق لدى الاطفال واكتشاف حالات صعوبة النطق لديهم مبكرا ومعالجتها(Speech Pathologist) ، والسيدة بهية تتقن العربية الى جانب الانجليزية والالمانية حيث ولدت في النمسا...ثم اصبحت مواطنة امريكية منذ ثلاثين عاما ولها اربعة ابناء من مواليد الولايات المتحدة الامريكية...عملت مع المدرسة في اوستن عاصمة ولاية تكساس..منذ عام 2009 بعقد سنوي يتجدد تلقائيا..الا انه وقبيل التجديد لهذا العام والذي صادف في شهر اغسطس 13– اب – 2018، طلبت المدرسة من السيدة بهية التوقيع على ورقة تعهد تقسم فيها بانها لا تقوم حاليا بمقاطعة اسرائيل ولن تقوم بأي عمل او دعم لاية نشاطات لمقاطعة اسرائيل في فترة عقد العمل، بالاضافة الى تعهدها بانها تمتنع عن الاقدام على أي دعم أي عمل يقصد فيه عقوبه اسرائيل او ايذاء العلاقات الاقتصادية معها او مع اي شخص او مؤسسة تعمل في اسرائيل او في مناطق تسيطر عليها اسرائيل...!!

-         واشترطت المدرسة سريان العقد معها لعام اخر بتوقيعها على هذا التعهد –القسم- الا ان المعلمة بهية..استغربت مثل هذا الامر والذي يتم فيه تعهد بحماية اقتصاد دولة اجنبية – اسرائيل- ولا يتم فيه حماية دستور بلادها – الولايات المتحدة- حيث حرية التعبير منصوص عليها في الدستور الامريكي..حيث افادت انها تتعاطف سلميا مع الفلسطينيين التي تحتل اسرائيل أراضيهم منذ عقود.وهذه حريه مصونة بالدستور الامريكي..!!..

-        الاطفال وهم في اعمار من 3 الى 12 سنه، بحاجة ماسة لمثل هذه المعلمة...المتخصصة..ولكن اصرارالقائمين على المدرسة بضرورة توقيع التعهد..من قبل المعلمة بهية..دعاها الى رفض التوقيع على مثل هذا التعهد..وبالتالي تم انتهاء خدمات المعلمة وخسرت وظيفتها اثر ذلك. وخسر الاطفال معلمتهم المتخصصة التي تعرف حالاتهم فردا فردا حيث مكثت معهم حوالي تسع سنين..!!
 
لم يكن غريبا ذلك، ففي ولاية تكساس وفي شهر نوفمبر -11- 2017 واثر اعصار هارفي...الذي اكتسح المنطقة الجنوبية الشرقية من تكساس.. اشترط القائمون على توزيع الاعانات للمتضررين من الاعصار توقيع تعهد من قبل المستفيدين من الاعانات بتوقيع تعهد بعدم مقاطعة اسرائيل، الامر الذي اثار استغراب الناس المنكوبين، فما علاقة الاعانات لضحايا الاعصار بدولة اجنبية...!!
 
كما وقع حاكم ولاية تكساس جريج ابوت (Abbott Greg.)..مشروع قانون تمنع فيه ولاية تكساس من التعاقد او الاستثمار في شركات تقاطع اسرائيل وبمعنى اخر..." ان أي سياسة معادية لاسرائيل، هي سياسة معادية لتكساس".!!..جاء ذلك في احتفال اقيم في مركز اوستن اليهودي المجتمعي في تكساس..وقد قام عضو الكونجرس عن الولاية السناتور Brandon Creighton بالسفر الى اسرائيل وقام باهداء القلم الذي كتب فيه وتم سن مشروع القانون المشار اليه .به.. الى رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو!

-         هناك اكثر من 27 ولايه امريكية قامت بسن قوانين لمقاطعة وعقوبة اي شخص او مؤسسة او شركة تقاطع اسرائيل...

-        اوردت صحيفة واشنطن بوست امس مقالا تحت عنوان رأي بقلم (Ishaan Tharoor), افاد فيه ان هناك حالتين شغلت الراي العام الامريكي في هذا الاسبوع وهو وفاة الطفله جاكلين كال بعمر 7 سنين من غواتيمالا...على الحدود الامريكية الجنوبية وكانت تصحب والدها للعبور الى الولايات المتحدة...وقيل ان وفاتها على الحدود كان بسبب الجفاف والصدمة من موظفي دائرة الهجره الامريكيين على الحدود الذين امتنعواعن تقديم اي خدمةلها او والدها تحت ذريعة ان وجودهم او عبورهم الى الداخل الامريكي ممنوع وغير قانوني..والقوا باللائمة على والد الطفلة الذي ما كان يجب ان يجلبها معه في هذه الظروف...!! وقد قامت مؤسسات المجتمع الانساني والاجتماعي في الولايات المتحدة للمطالبة بالتحقيق في ظروف وفاة الطفلة  وهل كان السبب امتناع موظفي الهجرة عن تقديم المساعدة لها..؟

-        هناك قضية الطفل الامريكي الجنسية اليمني الاصل...عبد الله حسن...والذي بلغ عمره سنتان..ووالده الامريكي الجنسية واليمني الاصل علي حسن..يحاولون منذ عدة اسابيع مع الادارة الامريكية وموظفي الهجره..لمحاولة استقدام والدة الطفل اليمنية الجنسية -- شيماء صويلح...والتي تعيش في مصر، وتريد رؤية ابنها عبدالله المريض بمرض نادر في دماغه وهو على فراش الموت...ووالدته لا تستطيع التقدم بتاشيرة للدخول الى الولايات المتحدة نظرا لوجود قانون حظر على دخول مواطني ست اقطار اسلامية من بينها اليمن ، صدر من الرئيس الامريكي العام الماضي..الا انه .وبعد عدة محاولات من مؤسسات امريكية ومحامين للمهاجرين ، تم استثناؤها من قائمة الحظر خاصة ان طفلها لا يستطيع التحرك او ارساله اليها بالطائرة الى مصر... 

-        بالرغم من هذه الحالات الحزينة، الا ان هناك على الساحة الامريكية حرية راي وجهد مؤسساتي .للدفاع عن حقوق المهاجرين ومحاكم تقف في وجه الادارة الامريكية لابطال مفعول قوانين تمس المبادئ والمثل الانسانية...ومرجعيتهم في ذلك الدستور الامريكي الذي يحترمه الجميع...ونحن نرى في الاونة الاخيرة كيف كان الكونجرس يكافح من اجل انهاء حرب اليمن ووقف قتل الاطفال والشيوخ والنساء من الشعب اليمني العربي.. نتيجة الحرب التي تقودها السعودية وتدعمها الادارة الامريكية...وهي حرب عربية اسلامية على دولة اليمن العربية الاسلامية!

-        الطفل الفلسطيني محمد وهبه..الذي توفي كما ورد في الاخبار نظرا لعدم ادخاله للعلاج في مستشفى بلبنان، وواضح مما تناقلته وكالات الاخبار ان هناك اهمال وعدم تحمل مسئولية من قبل اي طرف، اذ يدعي المستشفى اللبناني ان وكالة اغاثة اللاجئين الفلسطينين مسئولة عن علاجه..بينما تنفي الوكالة ذلك وانها قامت بكل الاجراءات لادخال الطفل المرحوم وهبه الى المستشفى اللبناني..وواضح ان الجانب الرسمي اللبناني..وجانب السفارة الفلسطيينة في لبنان لم يقوموا..بايضاح الحقيقة الحزينة والاسباب التي ادت الى موت الطفل الفلسطيني اللاجئ..انه اهمال يشتم منه التقصير وعدم المبالاة..اللبنانيون والفلسطيون معا ينتظرون الايضاح..ونامل ان لا تتفاقم الامور وتؤدي الى تداعيات وشحن نفوس لا يحمد عقباها على الجميع...

·       من معلومات منشور على صفحة الفيسبوك الخاصة بالصديق الصحفي المعروف هشام عبدالله.+ نشرة (The Intercept) بتاريخ 17-12-2018 + حالات انسانية على الساحه الامريكية (الطفل اليمني عبدالله والطفلة الغواتيمالية جاكلين)...من صحيفة الواشنطن بوست..بتاريخ 19-12-2018..بقلم (Ishaan Tharoor )     

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024