مغامرات" نادي مجموعة السافاري" في افريقيا...في غفلة الشعوب.....

 

 


25-7-2018

-        يذكرني..كما تناقلت الانباء، قيام دولة الامارات العربية المتحدة، بمحاولة السيطرة على خطوط الملاحة البحرية حول قارة افريقيا الغنية بثرواتها الدفينة، ومواقعها الاسترا تيجية...على المحيطات والبحار....بشراء امتيازات واستئجار طويل المدى، او تملك لموانئ على البحر الاحمر في جيبوتي والصومال و، وسواحل افريقيا الشرقية ..والشواطئ الجنوبية لليمن، اضافة الى اريتيريا... وقضايا بعض الجزر المصرية التي تمت اعادتها للمملكة العربية السعودية كونها مالكتها قديما..حسبما أعلنت مصر....، ذكرني هذا بتهافت بعض الدول الاخرى وعلى رأسها اسرائيل، لتثبيت اقدامها في بعض الدول في غرب وشرق افريقيا. حيث قدرت مثلا قيمة استثمارات الشركات الاسرائيلية في اوائل القرن الحالي، في دولة انجولا الافريقية لوحدها، بحوالي بليون دولار.....ودخول الصين وتركيا الى ذلك، في السودان وغيرها من دول افريقيا، ناهيك عن تجدد المنافسة القديمة المحتدمة بين الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا، والتي تدعي انها ترتبط بافريقيا بعلاقات الميراث، الناجمة عن الامبراطورية الفرنسية حيث تتكلم دولا كثيرة اللغة الفرنسية حوالي نصف افريقيا..حسبما تدعي فلرنسا،.فلكل من الدولتين الكبيرتين رجالا في الحكم في افريقيا، فكما دعمت الولايات المتحدة "جوزيف مبوتو" في الماضي...في الكونغو، وكيف ساعدته المخابرات المركزية الامريكية، في القبض على احد رموز الاستقلال الكونغولي .."باتريس لومومبا.".في اقليم كاتنغا، الغني بالثروات الطبيعية كالماس والنحاس...حيث تمكن "مبوتو" من قتل "لومومبا" وتقطيعه بمنشار وتوزيع شرائحه على النهر..حيث لم يتم العثور على جثته...وبين دعم فرنسا ايضا بالماضي""" في حالة من تعويض امبراطوريتها الضائعة بوسائل مستجدة."""...، للامبراطور بوكاسا جمهورية.افريقيا الوسطى...، وكيف كان هذا الامبراطور يغدق هدايا الماس والزمرد الى السياسيين الفرنسيين في باريس، اضافة الى وجود شركات لكل من فرنسا والولايات المتحدة تنهب ثروات دول افريقيا المتحالفة. وما زالت..وفي الحقيقة ، فان فرنسا تعتبر افريقيا "صيد محفوظ"...وهو عنوان له مدلولات كبيرة للثروات الافريقية... 

-        ان "الصيد المحفوظ " في افريقيا كما قيل، كان للبحث عنه جذور قديمة، في اوائل السبعينيات من القرن الماضي، حيث كشفت وثائق ومستندات، تم العثور عليها في مكاتب الشاه في قصره في طهران ، عندما تم نفيه الى مصر، بعد قيام الثورة الايرانية، عن نص معاهدة حملت تواقيع اربعة من رجال المخابرات لاربع دول، فوضوا من قبل رؤسائهم وملوكهم بالتوقيع على هذه الاتفاقية السرية، باشراف رئيس مكتب المخابرات الفرنسية الخارجيةأمن الدولة- ، "الكونت الكسندر دي مارانش"، الذي زار طهران سرا في اوائل عام 1971...حيث عرض على الشاه في حينه العمل مع اخرين في افريقيا، كونها عرضه للخطر في ذلك الزمن من الاتحاد السوفياتي، والصين، اضافة لكون افريقيا عمق طبيعي، ومفتوح للشرق الاوسط، وعقد حوالي ست لقاءات في طهران في تلك الفترة، وهي بين شهر يناير وشهر مارس من عام 1971، وقد انضم للنادي بالاضافة الى ايران وفرنسا، مصر مثلها الدكتور "اشرف مروان" –مسئول مخابراتها في ذلك الوقت، والسعودية وممثلها الشيخ "كمال ادهم" مسئول مخابراتها انذاك، والمغرب ، ممثلة بالجنرال "احمد الدليمي"، مسئول المخابرات ايضا في بلده انذاك، الى جانب الجنرال "نعمت الله ناصري"، ممثل السافاك المخابرات الايرانية في ذلك الوقت ايضا.هذا وقد تشجع شاه ايران في الدخول الى افريقيا، باشراف فرنسا والتعاون مع الدول الاخرى العربية المشار اليها، كون وجود أعمال وشركات ضخمة لوالده الذي نفي الى جنوب افريقيا وتوفي هناك، وكان من واجبات اطراف هذه الاتفاقية السرية، هو التصدي للمخاطر الناشئة عن الحوادث الاخيرة في انجولا وفي اجزاء اخرى من افريقيا في ذلك الوقت، فكان لا بد من التصدي لها، وافشالها عن طريق " مجموعة نادي السافاري" ..المشار اليها. وكان هناك مركز عمليات خاصة، منوط به تنفيذ الاتفاق، ومركزه في القاهرة..حيث انيط لهذا المركز ان يقوم بتحديد اولويات العمل والميادين المستحقة للاهتمام العاجل...وتخطيط العمليات المطلوب تنفيذها فيه لدعم رجالات فرنسا في افريقيا، وتقديم المساعدة ايضا لرجالات الولايات المتحدة في افريقيا اذا اقتضت الحاجة، وتكليف من يديرها ويشرف عليها، وقد اصبح هذا المقر جاهزا للعمل في مصر الجديدة بالقاهرة بتاريخ 1-9-1976....حيث انيط بالسعودية تقديم التمويل، والمغرب بتجهيز قوات خاصة ومجموعات ميدانية، وايران كذلك من التخطيط والتنفيذ والتمويل، وتقوم فرنسا بتزويد الوحدات بالاسلحة ووسائل تكنولوجية ومعلومات كافية متصلة بالعمليات..لتمكين التخطيط الدقيق لهذا المجهود.... ومن الجدير بالذكر ان التسمية لهذه المجموعة-السافاري- كانت من ممثل السعودية، رئيس مخابراتها انذاك الشيخ "كمال ادهم"،

-        قامت السافاري بعدة اعمال، على سبيل المثال: كانت اهم العناصر المؤيدة للجنرال (بومبا) عندما استولى، على اقليم كاتنجا في الكونجو، بقصد تامين مناجم الماس والنحاس، الغنية في هذا الاقليم...
قامت بمساعدة الرئيس السابق للصومال" سياد بري"، في محاولته العسكرية ضد اثيوبيا، ونظام الحكومة الشيوعي انذاك : "منجستو هيلامريم"...وهذه المعلومات كما أسلفنا، عثر عليها في عام 1981 في ادراج مكتب الشاه..،بعد رحيله الى المنفى، حيث عرف من هذه الاوراق ، ان مصر باعت الصومال اسلحة ايام الرئيس السابق للصومال "سياد بري" بمبلغ 75 مليون دولار ، قامت السعودية بتمويل تلك الصفقة. وفي الاوراق ايضا، ان الولايات المتحدة واسرائيل، كان من الواجب اطلاعها على نشاطات المجموعة بامرة الفرنسيين-السفاري-...كل ذلك...تم ...ولكن عندما جاء وقت الغنايم ، لم تكن الاطراف العربية هناك.....وانما كانت هناك اسرائيل، تقيم شراكة مع انجولا كما ذكرنا..في اكثر من 300 موقع للبحث عن الماس...

-        هذا ومن الجدير بالذكر ان السوفيات انذاك، حصلوا على وثائق حساسة عن نشاط "مجموعة السفاري"، في افريقيا، وذلك بعد مؤتمر سري لهذه المجموعة في الدار البيضاء، عن طريق عميل سوفياتي، سرق حقيبة اوراق الجنرال " نعمت الله ناصري"-مسئول السافاك الايراني- وكانت على مقعد بجواره، وهو ينتظر في مطار الدار البيضاء قاصدا كان....حيث كانت تنتظره زوجته...لاجازة في الريفيرا...، بالاضافة الى تمكن السوفيات ايضا من الحصول على وثائق عن "مجموعة السافاري" في افريقيا ، مصدرها احد مساعدي الكونت دي مارانش..مسئول مكتب أمن الدولة الفرنسي- هذا المساعد كان برتبة عقيد في المخابرات الفرنسية الخارجية، وكان عميلا كما يبدو للسوفيات ، وعند اكتشاف ذلك انتحر او قتل.... 
ان الصراعات على المواد الخام والبترول والمعادن في الماضي، انشا حربا بين عملاء الولايات المتحدة وفرنسا، وقد وصلت الصراعات بين القوتين، الى حد استباحة منطقة البحيرات العظمى، باستغلال الاجناس والاعراق والقبائل، وتحويل قلب افريقيا(رواندا) الى فيضان دموي اعاد تلوين مياه البحيرات باللون الاحمر...ومن الجدير بالذكر ان الاتهامات قد وجهت الى فرنسا والولايات المتحدة التي اشعلت الاحقاد بين القبائل في "رواندا " فكل من القوتين يدعم طرفا ضد الطرف الاخر...وقد قدرت المجازر والمذابح في الفترة الاولى الى 800,000 جثة من قبيلة واحدة،في عام 1994... طافت جثثها على سطح البحيرات، وقد وصل عدد الضحايا في ذلك الزمن .. لحد ود خمسة ملايين ضحية، في حين لم تتدخل الولايات المتحدة، ولا الامم المتحدة للمساعدة في وقف المجازر..ولا بالطبع فرنسا...وهذه المذابح، بقيت عار على جبين البشرية ...ولكن السبب هو صراع على الثروات..كما كان في البداية، بعد اسقاط طائرة الرئيس الرواندي في ادغال الغابات بواسطة قبيلة مدعومة من فرنسا...حسبما تذكر المعلومات المستقاة.من مصادر عديدة،..هذا هو الصراع على المواد الخام والمعادن والثروات ...الذي يتجدد الان، عبر دول عربية تمول ...حيث تقوم بالدفع، ودول اخرى تجني الغنائم تماما، كما كان ماضي "نادي مجموعة السافاري"...والتي انتهت بانتهاء الشاه، ورحيل رؤساء المخابرات للدول العربية الموقعة....ولكنها تتجدد الان...بأساليب متعددة، بعيدا عن أعين الشعوب، حيث يجري.تكليف دول ......من اجل دول اخرى، لتمهيد الطرق، وجمع الغنائم....

·        المعلومات مستقاة من عدة مؤلفات أهمها للصحافي الشهير الراحل محمد حسنين هيكل، وبعض الصحف والمنشورات...

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024