قرات لكم مقالا.. “China and Trump, Listen Up”

 

 


-        20-11-2018

-        كتب توماس فريدمان Thomas L.Friedman ، الكاتب والمحلل في زاوية "رأي"”Opinionفي صحيفة النيويورك تايمز..بتاريخ 13-11-2018...مقالا عن الحرب التجارية بين الصين وأمريكا....ويقول الكاتب فريدمان..انه قام بزيارة الى طوكيو وهونج كونج قبيل كتابته المقال...ولخص محادثاته مع محاورين صينيين ويابانيين واوروبيين في هذه الجولة....ولخص ذلك كما يلي:

-        ابدى رجال اعمال صينيون وممثلو القطاع الحكومي فيها، قلقا حقيقيا...متسائلين عن الهدف الرئيسي للرئيس الامريكي ترامب...من هذه الحرب التجارية...على الصين..هل هو اعادة التوازن التجاري بين البلدين ؟ام يريد احتواء الصين..ممزوجا بالعجرفة؟...ويقول هؤلاء الصينيون ان امريكا قد تاخرت كثيرا ، حيث ان الصين تشعر الان انها اكبر من ان يتم احتواؤها...اذ كان على الامريكيين فعل هذا قبل عقد من الزمان...!!

-        أما محاوروه اليابانيون ..فقد بدوا ممتنين للرئيس الامريكي ترامب الذي فهم أخيرا ما هو التهديد الذي تشكله الصين ...مقترنا بقلق حقيقي...الا ان هؤلاء اليابانيون ...لا يحبذون الذهاب بعيدا ...للغاية..مع بكين ..وكسر نظام التجارة العالمي.!!

-        أما محاوروه الاوروبيون...والتي عبر عنها خبير استشاري اوروبي ذكي، حيث ابدى حيرته..واستغرابه...من عدم استطاعة الصين من معرفة نوايا ومدى رغبة الديموقراطيين والجمهوريين في امريكا والاوروبيين أيضا..في رؤية مطرقة الرئيس الامريكي ترامب تهوي على رأس الصين.!!..في هذه المحادثات التجارية...الا انهم اي الاوروبيون...- لا يحبذون حربا باردة مع الصين خوفا من ان ينجروا لموقف يتحتم عليهم اختيار الوقوف في صف احد الاطراف....في هذه الحرب!!

-        أما وجهة نظر كاتب المقال "فريدمان" فيقول الى كل محاوريه الصينيين واليابانيين...انه مسرور .. لان ترامب يواجه الصين بسبب الحواجز التي تقيمها الصين في وجه امريكا لمنع الوصول الى اسواقها..ويقول انها تلك هي القصة الحقيقية..!!وليس اختلال التوازن التجاري الثنائي ..اذ أن التجارة ليست لعبة محصلتها صفر ...اذ أنه يمكن للصين ان تزدهر وترتفع...كما الامريكان أيضا ان يكونوا نفس الشئ وبنفس الوقت...وهذا ما يحدث منذ اربعين عاما..!! .لكننا سنكون أفضل حالا اذا ما قدمت الصين هذا النوع من تسهيل الوصول الى أسواقها...من قبل الصناعيين الامريكان بمثل ما تتمتع هي بذلك في أمريكا...فقد حان الوقت لاعادة تقييم العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين قبل أن يفوت الاوان..!!

-        ويضيف الكاتب فريدمان قائلا: نحن لا نريد احتواء الصين مثلما كان القرار الامريكي قبل 70 عاما...لاحتواء الاتحاد السوفياتي...ولكن تجنبا للوقوع في هذا الطريق ، يتعين على كلا البلدين...أن يكونوا أذكياء وصادقين...حول كيفية الوصول الى ذلك..يجب أن تكون الصين أكثر سلاسة وتواضعا .في الافصاح ..حول كيفية حصول اقتصادها على هذا القدر من السرعة والنمو..ويجب أن يكون ترامب أكثر تطورا بخصوص كيف أصبحت أمريكا قوية جدا لهذه الفترة الطويلة...

-        وما يقصده الكاتب فريدمان بمعنى اخر ان صيغة ومعادلة نجاح الصين ..لها ثلاث ركائز: الركيزة الاولى: العمل الشاق والجاد لديهم والتوفيرات الكبيرة لديهم، والاستثمارات الذكية في البنية التحتية، بالاضافة الى التعليم والابحاث...وطبيعة مفهوم راسمالية الغاب الخاص بالصينيين...اذ يتم انشاء 30 شركة لديهم، تعمل في نفس مجال العمل..وتتنافس فيما بينها لتفرز فائزا بمركز اول ليتم دعمه من قبل الحكومة...لتصبح الشركة عالمية ...انتج هذا مستويات عالية من الابداع والابتكار...مثل "علي بابا" ، على الرغم من ان شبكة الانترنيت لديهم خاضعة للرقابة هناك..كما لا يوجد صحافة حرة...والحكومة سلطوية..أما الركيزة الثانية: فهي الغش لقواعد منظمة التجارة الدولية والنقل القسري للتكنولوجيا وسرقة الملكية الفكرية لاخرين..!!ودعم الحكومة لكل الصناعات غير المملوكة للدولة...أما بخصوص الركيزة الثالثة: التي لم يعترف بها الصينيون...مطلقا..فهي هذا النظام التجاري العالمي المستقر الذي قام ببنائه رجال دولة امريكيون ..وحماه جنود البحرية الامريكيين في المحيط الهادي..!! هو الذي بعث برسالة الى شركاء الصين التجاريين في المنطقة..توحي لهم أن الهيمنة الاقتصادية للصين لن تسفر عن هيمنة جيوسياسية...عليها..وبالتالي جعل هؤلاء الشركاء منفتحون على التجارة والاستثمار الضخم في الصين..!!

-        أما معادلة أمريكا في النجاح...التي ترجع الى أيام التاسيس للدولة ..منذ البداية...لها مكونات متعددة ..منها: تعليم أطفالنا دائما الاستفادة من العلم والتكنولوجيا السائد في زمانهم..فعندما تعاقب زمن محلج القطن..ثم زمان المصنع ثم زمن الكمبيوتر .كان التعليم يبدأ من التعليم الابتدائي ثم الثانوي...ثم الجامعي...والان بعد أن أصبح الزمن زمن البيانات والمعلومات الرقمية بشكل كبير، والذكاء الصناعي..فالتعليم سيكون مدى الحياة.....!!، لدينا أفضل بنية أساسية تحتية من طرق وموانئ ومطارات واتصالات...، كما نعمل بشكل أفضل في مجال الابحاث التي تمولها الحكومة..لتخطي حدود العلم حتى تتمكن شركاتنا...من الابتكار بسرعة وبمدى أبعد....كما لدينا أفضل القواعد واللوائح لتحفيز المخاطرة والابتعاد عن البطء والاستهتار بالوقت!!...بالاضافة الى ذلك، لدينا أفضل نظام هجرة الاكثر انفتاحا..لجذب كل من العاملين ذوي المهارات المنخفضة من الخارج..ولكنهم يتمتعون بطاقة واحساس بقبول المخاطرة والتحدي...الذكي..!!..كما ونحن دائما نؤيد القيم العادلة للحرية وحقوق الانسان ودائما ندفع باتجاه استقرار النظام العالمي...الذي كنا أكبر المستفيدين منه..وبالتالي كان لدينا دائما حلفاء دائمون..!! وليس فقط جيرانا مرعوبين لما تقوم به الصين..!!! وتبرز مواطن قوتنا أيضا بسبب اتاحة النظام الديموقراطي والطبقة السياسية كانت دائما وسيلة للتوفيق لتحديد عناصر نموذج نمونا... والى ما نحن عليه اليوم. ....
يمكن ان تنتهي هذه الحرب التجارية بشكل جيد فقط اذا كانت الصين صادقة في كل اركان معادلة نجاحها...واذا كان ترامب صادقا في كل ما لدينا، وكيفية حصولهما لهذه النجاحات...يمكننا الحصول على الكثير من التنازلات التجارية من الصين.!!

-        اريد ان اقول للصينيين في اطار هذه الحرب التجارية الدائرة...أنكم ما وصلتم اليه من نمو...لم يكن العمل الجاد والمضني والحواجز التي اقمتموها والتي سمح لكم بالاحتفاظ بها الى الان الاهم في نجاحكم.. ولا الى النظام الاقتصادي الذي نشأتم فيه، كل ذلك لم يكن انتم من انشأتموه.!!...انه أكبر عميل ومنافس لكم ...هو من فعلها..انها أمريكا...!! 

-        وأود أن أقول لترامب لقد اصبحت أمريكا عظيمة عبر معادلة وصيغة قام كل رئيس أمريكي عظيم بتجديدها واعادة الاستثمار فيها...وانت لم تفعل ذلك..!! أنت تقوم حقيقة...بتقويض واهمال بعض من العوامل الاساسية فيها..وهي "الهجرة والحلفاء والقواعد واللوائح"..!!

-        وينهي الكاتب مقاله مختصرا بأنه يشعر بالقلق من أن أمريكا اصبحت شديدة التركيز على من هم الصينيون؟ وماذا يحاولون ان يصبحوا عليه!! اذ بذلك افقدنا هذا الرؤية الى ما هم نحن. !!..وكيف وصلنا الى هنا !!..هذا هو أكبر تهديد لاقتصادنا ومستقبلنا

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024