جورج تنيت مدير وكالة الاستخبارات الامريكيه CIA السابق في مذكراته عن (غزو العراق)

 


·       "على القوة العظمى الوحيده في العالم، أن تدرك أن هناك جبالا أعلى من ان تتمكن من تسلقها"قالها السيد جورج تنيت .. رئيس الاستخبارات المركزيه الامريكيه CIA في مذكراته في معرض الحديث عن الغزو الامريكي للعراق

-        في فصول عددها خمسة وعشرين ، تقع في 531 صفحه، قرأت مذكرات السيد جورج تنيت - اليوناني الاصل -، عن فترة رئاسته لوكالة الاستخبارات المركزيه الامريكيه CIA لمدة سبع سنوات بدءا في 11-7-1997 وانتهاء بتاريخ 11-7-2004، تحدث فيها في كتابه بعنوان ( في قلب العاصفه : ( At The Center of The Storm ، عن السنوات التي قضاها في ال CIA، وعن دور الوكاله في التصدي للارهاب الدولي – وفق تسميته -، واحداث 11 سبتمبر ..2001، وعن استراتيجية ملاحقة تنظيم القاعده في افغانستان، وعن الاحتلال الامريكي للعراق بعد ذلك...كما تحدث عن مواضيع محادثات السلام الاسرائيليه الفلسطينيه في واي بلانتيشن،...وعلاقات الوكالة مع غيرها من اجهزة الاستخبارات والامن في الولايات المتحده ..وادارة البيت الابيض...وما تخللها من تحديات شخصيه، ونميمه ومناكفات..وكيف تجري صراعات بين الاجهزة والوزارات الرئيسيه مثل وزارة الدفاع –البنتاجون..وقد بلغ الدفع والتخاشن والنميمه، مستوى " اولومبيا" في السنة الاخيره من ادارته للوكاله – حسب قوله-

-        سألخص بعض النقاط الرئيسيه في موضوعين رئيسيين من مذكراته، وهما الغزو الامريكي للعراق، ومحادثات السلام الفلسطينيه الاسرائيليه...حيث لعب رئيس المخابرات المركزيه الامريكيه، دورا سياسيا ، اضافة الى دوره الامني الاساسي.في تلك الفتره....

-        حاولت الادارة الامريكيه ، بعد احداث سبتمبر 2001، أن تجد أدله تثبت تورط الرئيس المرحوم صدام حسين ونظامه بتعاون مع القاعده، وامتلاك أسلحه دمار شامل..وقد حاولت فرق التفتيش الدوليه، والتي كانت توجهها الولايات المتحده الامريكيه، العثور على أية أدله تعزز مقولة امتلاك العراق في ذلك الوقت لاسلحة الدمار الشامل، الا أنها لم تعثر على أية دليل، بل العكس، قام بعض أعضائها بتقديم استقالاتهم للامم المتحده- مؤسسة الطاقة الذرية الدوليه نتيجة للضغط الهائل من قبل الولايات المتحده عليهم ، لتأمين تقرير يفيد امتلاك النظام العراقي لمنظومة اسلحة الدمار الشامل....برغم وضوح نتائج الجولات التفتيشيه التي جابت العراق طولا وعرضا.

-        كما وقامت فرق من المفتشين والمحللين من وكالات الاستخبارات الامريكيه، بالبحث المضني ، بالاضافة الى توظيف بعض الاشخاص المحليين وعملاء لهم على الارض العراقيه، وكانت النتيجة ...كما تظهرها مذكرات السيد جورج بنيت ، رئيس وكالة الاستخبارات الامريكيه CIA، بأنه لا وجود لأية اشارات أو دلائل لامتلاك العراق مثل هذه المنظومه، كما وقد حاول بعض السياسيين من الاداره الامريكيه، الحصول من ال CIA، على أي تقرير استخباري يفيد في السياق الذي يريده صناع السياسه في البيت الامريكي، ليبرروا غزوهم واحتلالهم للعراق....ولكن بدون أي نتيجة..

-        أوضح السيد جورج تنيت في مذكراته، أن وكالات الاستخبارات الامريكيه والتي تبلغ حوالي 16 وكالة استخباريه، قد تفحصت بعنايه احتمال وجود دور تعاوني لدول راعيه لاحداث 11-9، ولم تعثر الاستخبارات لا في ذلك الوقت ولا الان، على أي دليل على تواطؤ عراقي...!!

-        كما استبعد رئيس وكالة الاستخبارات المركزيه الامريكيه في كتاب مذكراته هذا، وجود تبادل مصالح أو تعاون عراقي، أيام حكم الرئيس صدام حسين مع تنظيم القاعده...

-        أوضح السيد جورج تنيت، في اوائل ايلول 2002، فيما يوحي التصويت على التفويض باستخدام القوه في العراق، أن ال CIA قد تعرضت ، الى ضغوط من اعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، لتقديم تقويم خطي عن برامج اسلحة الدمار الشامل، في العراق، وكانوا يريدون على وجه التحديد تقديرا استخباريا قوميا لمساعدتهم فيما يتعلق بتفويض الرئيس باخذ الامه الى الحرب ..ام لا، حيث طلب السناتور جراهام ، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، بتاريخ 9-9-2002 اصدار تقرير استخباري قومي عن حالة برامج العراق لتطوير اسلحة الدمار الشامل وتنظيم اطلاقها وحالة القوى العسكريه العراقيه..

-        وافق رئيس الوكاله (CIA ) على مضض في 12-9-2002 ، لتقديم تقرير تقديري، حيث أوعز الى موظفي مجلس الامن القومي، باطلاق مشروع عاجل لاصدار تقدير استخباري قومي عن حالة برامج العراق التسلحيه. ويوضح السيد جورج تنيت عن طبيعة عمل وكالات الاتستخبارات الامريكيه أمام ادارة البيت الابيض، بقوله : اننا لا نصنع السياسه ، عملنا ان نبلغ من يصنعها بما نعرفه، وما نعتقده ، ويرجع اليهم تقرير ما يفعلون ذلك...اننا نقدم احكاما تحليليه ولا نورد حقائق....!!

-        وقد أوضح السيد تنيت، - حسب قوله - أنه لم يضغط صناع السياسه على الوكاله للتأثير في النتائج..هذا كان الصراع والتهم المتبادله بين بعض الاجهزة في ذروة رغبة الادارة الامريكيه ، في غزو العراق...اذ كانت هذه الاداره تبحث عن تغطيه ومبرر اخلاقي ومنطقي لغزو العراق...وكانت ادارة البيت الابيض، قد طلبت تقاريرا عن علاقة العراق والقاعده ..وتفسير ما يمكن ان يكون "علاقه مشبوهه" بينهما، لتكون مبررا لاحتلال العراق بعد احداث 11 سبتمبر 2001، من قبل القاعده ..

-        قدم التحليل المعيب الذي جمعناه في تقدير الاستخبارات القومي – حسب قول تنيت - ، بعض المواد التي استند اليها كولن باول، في كلمته في الامم المتحده بتاريخ 5-2-2003، والتي ساعدت في حشد التاييد الشعبي للحرب..بالرغم من سقوط مصداقية الولايات المتحده الامريكيه بعد ذلك الخطاب، بعد ثبوت عدم صحة المواد التي جاءت في كلمة السيد كولن باول أمام الجمعيه العامه للامم المتحده، حين كان السيد باول وزيرا للخارجيه الامريكيه.. والذي استقال بعدها بفتره..

-        برغم ذلك، ذهب بعض المراقبين، الى حد الايحاء، بان تقدير الاستخبارات القومي، عن العراق ، دليل على ان كبار رجال اجهزة الاستخبارات ، كانوا ميالين الى الحرب، على نحو بعض كبار صناع السياسه.. كما وياخذ بعض الخبراء الامريكيون على وكالة الاستخبارات المركزيه الامريكيه ، انها اضعفت موقف الرئيس بوش واضعفت حجته، حين تم ادراج 16 كلمه في مسودة تقرير حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس...والتي يفند السيد جورج تنيت صحة موقفه من هذه الكلمات، حيث ادعى بانه طلب من مساعديه حذف ال 16 كلمه المشار اليها في الخطاب نظرا لعدم مصداقيتها، وتم ارسال مذكرتين الى البيت الابيض لحذف هذه الكلمات..الا ان البيت الابيض انكر في البداية استلامه لمذكرات وكالة الاستخبارات المركزيه.... الا ان جورج تنيت ، اظهر صورا عن استلام هذه المذكرات..وبالتالي، ان المسؤولية تقع على المسؤولين عن كتابة وتنقيح خطابات الرئيس في البيت الابيض ومكتب نائب الرئيس...الذين اهملوا الموضوع، وظهرت الملاسنات بعدها ضد وكالة الاستخبارات المركزيه...واهمالها..والذي رفضه رئيسها مؤلف الكتاب جورج تنيت..والقى بالمسؤوليه على الدائره الداخليه لبعض الساسه والخبراء المشاركه في الحمله. لغزو العراق...

-        ويقول السيد تنيت، في معرض تفنيده على هؤلاء المراقبين، بأن المعلومات الوارده في التقرير كانت مجتزاه، وقد تم ادخال 16 كلمه في خطاب الرئيس عن حالة الاتحاد حول راسب اليورانيوم من دولة النيجر في افريقيا ،  حسب تقارير الاستخبارات البريطانيه- وطموحات صدام للحصول على اسلحه نوويه.(2003)..وقد اكدت المسوده السادسه للخطاب ان نظام صدام "ضبط محاولا شراء ما يصل الى 500 طن من اكسيد اليورانيوم من مصادر في افريقيا ، وهو مكون أساسي لعملية التخصيب"..وقد ثبت عدم صحة هذا التقرير الخاص بحادثة شراء اليورانيوم من النيجر، حيث كان الدليل ضعيفا لان الموقع المقصود للشراء، غارق بالفيضانات، أما المنجم الاخر ، وهو الموقع الاخر المقصود للشراء، فكان خاضعا للسيطره الفرنسيه..وكانت هذه المعلومات المغلوطه، مستقاه من تقارير الاستخبارات البريطانيه في ذلك الحين..وقامت وكالة الاستخبارات الامركزيه الامريكيه بالطلب من ادارة البيت الابيض، الغاء هذه المعلومات الواقعه في 16 حرف المشار اليها..الا ان هذه الاداره في البيت الابيض ، أنكرت استلامها لكتاب الالغاء من جورج تنيت..بداية ، ثم تغاضت واهملت الموضوع ..

-        رد جورج تنيت، على هذه الادعاءات بخصوص التقرير والذي كان في 90 صفحه، حيث ظهرت عبارة "لا نعلم" 30 مره، وكلمة "نعم " ظهرت في 3 حالات فقط ، في معرض الاجابة عن اسئلة بخصوص مدى معرفة وجود اسلحة دمار شامل لدى العراق... بقوله: ان المحللين، اخذوا الاحكام الاساسيه من تقرير تقدير الموقف القومي، وازالوا عنها السريه ووضعوها في مقدمة الكتاب الابيض، ونظرا لوجود عبارات في كتب اجهزة الاستخبارات مثل" اننا نقيم أن"، " واننا نقدر بأن" ..الا ان الكتاب الابيض قد صيغ باسلوب مختلف..وعند دمج الاثنين معا، اختار المسؤولون الاسلوب ...فذهبت عبارات "اننا"، وبقيت التاكيدات البارزه مثل"صدام يمتلك" وعبارة "الامر مؤكد" التي قاله جورج تنيت رئيس الوكاله في اجتماع اطلاعي مع الرئيس بوش ..والتي اعتبرها المجتمعون بعد نطقها من قبل جورج تنيت "انه قضي الامر ، هيا بنا الى الحرب" بالرغم من دفاع رئيس الوكاله بان العباره قيلت في معرض اخر ، اذ طلب الرئيس ايضاحات تحسينيه من جهاز وكالة الاستخبارات الامريكيه، بخصوص اظهار مواد ووثائق تقوي وتوضح موضوع اسلحة الدمار الشامل لدى العراق ، لان التقييم ممكن ان يعلن على الملأ... فافاد جورج "الامر مؤكد" بوجود مثل هذه المواد..لدى فرق المحللين في الوكاله.

·       قرار غزو العراق تم اتخاذه مسبقا

-        أوضح السيد جورج تنيت أيضا في مذكراته بخصوص غزو العراق، بأن اهتمام بعض المسؤولين الكبار لدى بوش بالعراق ، كان سابقا على قدوم الاداره ، فقد كان بول ولفوتير ودوغلاس فيث، وريتشارد بيرل، من بين الثمانية عشر شخصا الذين وقعوا رسالة علنيه، من مجموعة تدعى " مشروع القرن الامريكي الجديد" تدعو الى الاطاحه بصدام ، وغالبا ما ينسى ان تغيير النظام في العراق، كان ايضا السياسه المعلنه صراحة لادارة كلينتون، وهدف قانون تحرير العراق الذي اقره الكونجرس في 1998، والذي خصصت فيه 100 مليون دولار لوزارة الخارجيه الامريكيه، لانفاقها للسعي الى انهاء نظام صدام، وظل التعهد الامريكي، بالاطاحه بصدام القانون المعمول به في البلاد، بعد اواسط ولاية كلينتون الثانيه الى ان غزت القوات الامريكيه العراق في مارس اذار من عام 2003...

-        في هذا السياق، أوضح السيد جورج تنيت، بان أمر قرار الحرب على العراق، قد اتخذ بعيد أحداث 11 -9، حيث يستذكر حادثة بتاريخ 12-9-2001 أي بعد يوم واحد من احداث سبتمبر 2001، تشير الى اتخاذ قرار الحرب سابقا، حين توقف جورج بنيت برهة قصيره مع ريتشارد بيرل أحد عرابي حركة المحافظين الجدد، الذي كان رئيس مجلس السياسه الدفاعيه، والتي تقدم المشوره لوزير الدفاع، التفت الى جورج تنيت وقال: يجب ان يدفع العراق ثمن ما حدث أمس(11 سبتمبر-) انهم يتحملون المسؤوليه..-12-9-2001!!

-        أوضح السيد جورج تنيت، انه ذهل لسماعه مثل هذا الكلام، ولكنه لم يقل شيئا، حيث كان يتوقع ان القاعده تقف وراء الهجمات ، وفي الاشهر والسنين التاليه ، تفحصنا (يعني وكالات الاستخبارات التي بلغت 16 وكاله)، بعنايه احتمال وجود دور تعاوني لدول راعيه، ولم تعثر الاستخبارات لا في ذلك الوقت ولا الان، على أي دليل على تواطؤ عراقي...!!

-        يضيف السيد جورج بنيت في مذكراته، أنه تبين أن جوهر احكامنا المتعلقه ببرامج اسلحة الدمار الشامل العراقيه كان خاطئا ..كما كان اداؤنا دون المستوى العالي لمعاييرنا. !!

-        وفي هذا الصدد، اوضح السيد جورج تنيت، أن جاءه مسؤول عن ادارة التقدير يدعى السيد بوب وليول، وهو ضابط الاستخبارات القوميه للبرامج الاستراتيجيه ، عندما عهدنا اليه في مهمة تنسيق التقدير، وقد كان القلق باد عليه وقال: " انني لا اومن بهذه الحرب ، بعض الحروب يمكن تبريرها ، لكن ليس هذه الحرب..." !!(يقصد الحرب على العراق)!

-        ويوضح السيد تنيت في مذكراته، حادثة تفصح عن عدم وجود اسلحة دمار شامل لدى العراق، حيث سأل السناتور ادوارد كنيدي دولفر كبير محللي فريق محللي البحث عن اسلحة الدمار الشامل، اثناء شهادته الذي قدم تقرير الى ان صدام لم يكن يمتلك مخزونات من الاسلحه الكيماويه والبيولوجيه والنوويه ، عندما قامت الولايات المتحده، بغزو العراق في اذار 2003، اذ انه لم يكن لديه اي برنامج ناشط لانتاجها، وسأله السناتور ما هي فرص ان تكون اسلحة الدمار الشامل لا تزال غير مكتشفه ..رد قائلا ان فرص العثور غلى مخزون كبير تقل عن 5%...!!

-        وأردف السيد جورج تنيت في توضيحاته، بأن اخبره احد كبار خبراء الشرق الاوسط، في ال CIA، مؤخرا عن اجتماع حضره في البيت الابيض، بعد بضعة ايام على احداث 11-9، فقد ابلغه مسؤول كبير في مجلس الامن القومي، ان الاداره تريد التخلص من صدام...وقال محللنا ان كنتم تريدون ان تلاحقوا ...صدام ...، لتسوية الحسابات معه، فعلى الرحب والسعه، لكن لا تقولوا لي أن له صله بهجمات 11-9، او بالارهاب ، اذ لا يوجد اي دليل يدعم ذلك..!!

-        وقال ريتشارد هاس ، مدير تخطيط السياسات السابق، بوزارة الخارجيه، ان كونديليزا رايس، اخبرته في تموز 2002، بأن " القرارات اتخذت ، وان الحرب حتميه ، ما لم يذعن العراق، لكل مطالبنا..!!

-        كما واعلنت الوكالة الدوليه للطاقه الذريه في تلك الفتره، ان بعض الوثائق التي سلمتها الولايات المتحده بخصوص الاتهامات باهتمام العراق بيورانيوم "النيجر" كانت مزوره ، لكن التقرير جاء قبيل بدء حرب العراق وتاهت القضيه وسط الجلبه...!!

-        وفي مقال في صحيفة نيويورك تايمز في ايار2003 ، قال الصحفي نيكولاس كريستون ، ان مبعوثا امريكيا، ارسل الى النيجر وقدم تقريرا الى ال CIA ، ووزارة الخارجيه، يكشف زيف قصة يورانيوم النيجر ..لكن ذلك المقال ، جاء مع انتهاء الحرب عند اعلان الرئيس بوش انتهاء الاعمال القتال الرئيسيه في العراق..!!

-        وفي معرض دفاع عن موقفه من الحرب على العراق، أوضح السيد جورج تنيت بأن اناسا كثيرون، يعتقدون، بان استخدام رئيس وكالة الاستخبارات الامريكيه لعبارة "الامر مؤكد" في محضر اجتماعه مع اخرين في البيت الابيض، لتقديم تقرير اطلاعي للرئيس الامريكي في ذلك الحين(الرئيس جورج بوش الابن)، كان اللحظه الحاسمه التي ادت الى تشديد عزم الرئيس على ازاحة صدام حسين وشن حرب على العراق..

-        ويوضح السيد جورج تنيت، أن الوقائع تثبت عكس ذلك، فليس لهذين الكلمتين والاجتماع الذي جرى في المكتب البيضاوي في شهر 12-2002، اي علاقة بقرار الرئيس ارسال الجنود الامريكيين الى العراق، فقد كان ذلك القرار متخذا بالفعل، بل ان الاجتماع في المكتب البيضاوي جاء بعد 10 اشهر من اطلاع الرئيس على اول خطة صالحه لحرب العراق، .وبعد 4 اشهر على كلمة نائب الرئيس امام المحاربين القدامى، عن الحروب الخارجيه التي قال فيها انه " ما من شك في ان لدى صدام اسلحه دمار شامل"، وبعد 3 اشهر من ابلاغ الرئيس الامم المتحده، بان على النظام العراقي " ان يتخلى فورا وبدون شروط عن كل اسلحة الدمار الشامل والصواريخ الطويلة المدى وكل المواد ذات الصله وان يكشف عنها ويزيلها او يدمرها". وبعد عدة اشهر من بدء الجيش الامريكي باعادة تمركز مقدراته التي سيستخدمها في الحرب، في منشئات في الشرق الاوسط.. وبعد شهرين من تفويض الكونجرس بمنح تفويض للرئيس، باستخدام القوه في العراق. وبعد 2 اسبوع من اصدار البنتاجون اول امر بالانتشار العسكري رلارسال القوات الامريكيه الى المنطقه. أي أن الاداره الامريكيه، كانت قد اتخذت قرارها بغزو العراق، ولم تكن بحاجة الى تغطيه أو تبرير من محللي الاستخبارات المركزيه الامريكيه...حيث كان القرار قد اتخذ بعد يوم واحد من احداث 11 سبتمبر 2001، كما تظهر توضيحات السيد جورج تنيت بهذا الخصوص..

-        أوضح السيد جورج تنيت في كتابه، بأن العبر المستخلصه من كابوسنا القومي في العراق كثيره، وقد تعلمناها بطريقة مؤلمه، اقول ان على القوة العظمى الوحيده في العالم ان تدرك ان هناك جبالا أعلى من ان تتمكن من تسلقها ، وان القوه العسكريه لا يمكنها حل المشكلات السياسيه والاجتماعيه المستوطنه في الدول الاخرى ، علينا الدخول في الحروب اتي نختارها فقط بعد تردد...كبير، وبعد ان نكون صادقين تماما مع انفسنا ومع العالم بشان الاساس المنطقي لمشروعنا في مثل هذه المهمات ، فلا يكفي ان نعرف كيف نفوز في المعارك اذ لا يقل عن ذلك اهميه امتلاك المعرفه والاداره لتامين السلام.!!

-        عندما دخلنا العراق، قمنا بالتخلص من هيمنة سنية ، وتقديس للشخصية قائم على القبليه ، وايدنا نفوذ الشيعه بدون السماح لاي بديل سني بالظهور..- حسب قول جورج تنيت - .!!

-        11-9-2020

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024