بين احتكار التجاره ......واختلالات الاداره

 


·       الهيئة العامه للبترول ...ديون متراكمه في عام 2018

·       الملف المالي للهيئة العامة للبترول في فلسطين ...ملف شابه الكثير من الجدل والتساؤلات ...والشكوك..منذ نشاة الهيئه في عام 1994...!!..واوضح هنا ان ما دفعني الى الكتابة في هذا الموضوع، هو مراجعتي لارقام الدين العام من صفحة وزارة المالية لعام 2018، فقد ظهر مبلغ 896 مليون شيقل كدين مستحق على الهيئه العامه للبترول...كما لوحظ زيادة مبلغ الدين على الهيئه عما كان عليه في عام 2017 والذي كان بمبلغ 859 مليون شيقل، كما ولفت نظري في مراجعة البيانات المالية أيضا، ان الهيئه العامه للبترول، قد حصلت على قرضين صغيرين من صندوقي دار الايتام والنفقه الفلسطينية في عام 2018 ، وهي صناديق جل نشاطاتها اجتماعي...وقد بلغ مجموع القرضين من الصندوقين حوالي 51 مليون شيقل...!!

·       والسؤال هو ...لماذا تستدين الهيئه العامه للبترول؟ بالرغم من ان قطاع المحروقات هو احد اهم القطاعات المدره للدخل ومورد أساسي لخزينة السلطة.الوطنيه.!!، وقد حاولت ان اجد اجابة لسؤالي وأسئلة الكثيرين..بالطبع..!! فقمت بالاطلاع على بعض التقارير الخاصه بالهيئه العامه للبترول في معرض بحثي عن اية مؤشرات او معلومات عن اسباب الاستدانه من قبل الهيئه لمبالغ كبيره...!!.وكان احد هذه التقارير، تقرير " الهيئة العامه للبترول بين التقييم والتقويم" ..من اعداد السيد ابراهيم ابو هنطش –باحث- ومن اصدارات " الائتلاف من اجل النزاهة والمساءله" في عام 2009، بالاضافة الى اطلاعي على مقابلات صحفيه لمدراء عامين للهيئه سابقين..، ومقابلات صحفيه لاحد رؤساء ديوان الرقابه الماليه والاداريه السابقين.

·       وفي هذا السياق..وبايجاز عن طبيعة الهيئه...، فقد افادت التقارير ان الهيئه انشئت في عام 1994 ..في شهر اوكتوبر ..بموجب قرار صادر من مجلس الوزراء...وتم حصر استيراد ونقل وتوزيع المحروقات بالهيئه العامه للبترول....حيث انيط بها ان يكون ملف المحروقات كاملا...من ضمن اختصاصها المحدد واشرافها....وكانت الهيئه تتبع رئاسة السلطة الوطنيه بشكل مباشر، في ذلك الحين ولغايه عام 2003 – حسب ما يورد التقرير- حيث تم الحاق الهيئه بوزارة المالية ...وتم اعتبارها دائره من دوائرها العامه...ثم الحقت لاحقا الى مجلس الوزراء...، وقد اشارت الاتفاقيه الاقتصادية في باريس الى قضية المحروقات واستيرادها ..واشترطت اسرائيل ان يكون الاستيراد بمحددات منصوص ومتفق عليها، لاسرائيل حق الفيتو..لجهة الاستيراد والاسعار فسمحت بالاستيراد بشكل رئيسي ..من الاردن ومن مصر، بشروط ومعايير متفق عليها ومواصفات ايضا..حسب رغبة اسرائيل....كما كان ايضا شروط ومحددات بخصوص بيع المحروقات..وبحدود اسعار وهوامش سقوف بموافقة الطرف الاسرائيلي...!!
غاص عمل الهيئه بكثير من الغموض والسريه، حيث مكثت حوالي تسع سنين من تاريخ انشائها لم تخضع فيها الى اي رقابه...او تبعيه.اداريه حكوميه ..اوسريان انظمة وقوانين ..من قوانين الرقابه والانظمه الخاصه بالمشتريات والعطاءات ، والتعليمات التي تخضع لها الوزارات والدوائر الحكوميه..عادة!!. ..كما لم توفر الهيئه اية معلومات عن نشاطها.او تسمح بخضوعه للتدقيق او الشفافيه..او الافصاح حتى اتفاقياتها المعقوده مع الاسرائيليين في مجال النقل والبيع والشراء، فكانت لا تخضع للمراجعه او تسمح الهيئه لاحد بالاطلاع عليها.-حسبما ورد بتقرير "ائتلاف النزاهة" ...! .بالاضافة الى خلافات المجلس التشريعي مع الهيئه في محاولتة لضبط نشاط الهيئة المالي والاداري..بالاضافة الى عدم قيام ديوان الرقابه المالية والاداريه باية نشاطات او كتابة اية تقارير رقابيه جوهريه ..تخص ممارسات الهيئه المالية والاداريه.في ذلك الحين..واقتصر احد تقارير الديوان على شكاوي اشخاص اشتكوا من استبداد وعرقلة الهيئه في منح تراخيص لانشاء محطات وقود.جديده.مذيلا بتوصيات..!.وقد حدثت قضايا فساد وسطو على الاموال العامه للهيئه، وقد نشر الكثير عن مثل هذه الاتهامات..في ذلك الحين .وقد شاب علاقات الهيئه مع محطات الوقود في الاعوام الاولى بعد انشائها كثير من الخلافات، وقد لمست انا شخصيا شبهات فساد اجراءاتها، ومتطلباتها من المستثمرين وكان ذلك في عام 1995، حين انضممت الى صديق كشريك بنسبه صغيره لانشاء محطة محروقات في منطقة طولكرم...وقد عاد صديقي، وهو الشريك الاكبر في ذلك المشروع الذي لم يكتمل، وابلغني ان الهيئه تصر في امكانية موافقتها لمنح ترخيص المحطه، على شرط دخول الهيئه العامه شريكا بنسبة 50% بدون دفع اي شئ من راس المال.- ولم يكن هذا الكلام مكتوبا وانما شفويا-.!! ومات المشروع الخاص بنا في مهده..!. كما لحق بالهيئه كثير من الشك في عملية عطاءات نقل المحروقات والمشتريات ..وعدم توريد الايرادات لحساب الخزينه فتره ليست بالقصيره.- حسبما اورد تقرير ائتلاف النزاهة- الا انه جرى كثير من الاصلاحات الاداريه وضبط نشاطات الهيئه العامه للبترول في السنوات الاخيره..!!
ولكن، لماذا تستدين الهيئه العامه للبترول؟....هل بسبب ديون الشركات الاسرائيليه البائعه للمحروقات، بينما لا يقوم اصحاب محطات الوقود...بتسديد و دفع المستحقات على محطاتهم..للهيئه العامة للبترول، مما يراكم الدين..!!..قد يكون.ذلك صحيحا....ولكن في نهاية المطاف، ليس هناك مبرر واضح لمثل هذا الدين، سيما وان الهيئه يفترض ان تكون مصدر رئيسي لايرادات الحكومه والمتاتية من فروقات الاسعار بين سعر الشراء من الاسرائيليين وسعر بيعه للمستهلكين الفلسطينيين.والضرائب المرتبه عليها !!...فبدلا من ان تكون سندا ماليا للحكومه..اصبحت وما زالت سقما وعبئا على الحكومه....!! اني اضم صوتي الى اصوات كثيرين، تقترح بان يتم خصخصة الهيئه العامه للبترول...وان يحمل المستثمرون من القطاع الخاص اسهمها....في السوق المالي وحسب الاصول...!!

·       التاريخ: 19-2-2019

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة